تحت القائمة

أنس الصوردو .. رفقا بالمغرب التطواني

حاولت أن أبقى بعيدا كل البعد عما يجري في فريق المغرب التطواني، رغم أنني من متابعيه وأنصاره منذ مدة طويلة تتجاوز نصف قرن.

حاولت أن أبقى بعيدا، خاصة خلال العقدين الأخيرين، حيث عاش فيهما الفريق العديد من حالات المد والجزر. من فريق يبحث عن الصعود إلى القسم الاول إلى فريق بطل لمرتين اثنتين ومشارك في الموندياليتو و كأس إفريقيا، إلى فريق يصارع الأمواج من أجل البقاء، إلى فريق يلعب نهاية كأس العرش وفي نفس الوقت ينزل إلى القسم الثاني، إلى فريق يحقق العودة بسرعة إلى قسم الأضواء، إلى فريق غارق في الديون وفي الخلافات القانونية والمالية مع العديد من مكوناته.

نعم، لقد مر فريق المغرب التطواني بكل هذه المراحل في ظرف زمني متقارب جدا، الشيء الذي أربك كل الحسابات و التصورات، كما جعل تحليل أسباب هذه التناقضات من الصعوبة بمكان، فهل يمكن تصنيف فريقنا من بين الأندية الكبرى على المستوى الوطني اعتبارا لفوزه ببطولتين احترافيتين أهلته للمشاركة في البطولة الافريقية وفي كأس العالم للأندية ؟ أم نعتبره من الأندية ” الظاهرة ” في تلك الفترة وأنه عاد إلى موقعه الطبيعي كفريق يعاني من قلة الموارد ومن غياب الاستقرار العادي ؟ أم أنه فريق مازال يبحث عن المكانة التي يستحقها ؟

هو بالفعل أمر محير، وأظن أن العديد من الأجواء والظروف المحيطة به تؤثر جدا على مسيرته، بل تجعل أمر تسييره والتخطيط له من الصعوبة بمكان. حتى أصبح الكل يهاب ويخشى على نفسه من الدخول في مغامرة الإشراف على تدبير أموره … والدليل على ذلك أنه يسير الٱن من طرف لجنة ( وليس مكتب منتخب ) وأن الاستقرار المؤقت الذي يعيشه هو بفضل السلطات المحلية والمنتخبة ليس إلا.

والغريب في الأمر والشيء الذي جعلني أغامر بهذه التدوينة هو أنه بالرغم من كل هذه الظروف المعاكسة فإن الفريق أنهى الشوط الأول من البطولة في مرتبة أظنها مرضية إلى أبعد حد ( الرتبة السادسة ). ومع ذلك فإنه يواجه بانتقادات شديدة من بعض الأطراف التي تقلل من كل الجهود التي تبذلها الجهات المسؤولة على الفريق إن على مستوى التسيير اليومي أو على مستوى الدعم المالي.

فريق بدون مكتب إداري منتخب، وبدون مداخيل قارة وبدون رؤية واضحة بخصوص هيئة المنخرطين، ورغم ذلك لم ينهزم خلال مرحلة الذهاب إلا في 3 مباريات ويحتل الرتبة السادسة يعيش هذه الحملة المضادة من الكثير من الجهات، اعتبرها شخصيا ظلما في حقه وفي حق كل مكوناته، وأخشى أن يكون لذلك عواقبه المباشرة على وضعية الفريق واستقراره خلال مرحلة الإياب.

وهنا أقولها بصراحة، إذا كانت هناك جهة ما تريد التطوع لتسيير الفريق والرفع من شأنه ببرنامج واضح المعالم معززا بالقدرات المالية أو بالمشاريع القادرة على تقوية الفريق فما عليها إلا أن تعلن عن نفسها وتتواصل مع الجهات المسؤولة محليا للتعجيل بعقد جمع عام انتخابي. أولا لشكر كل الذين تحملوا مسؤولية التسيير في اللجنة المسيرة الحالية، وثانيا لانتخاب مكتب يليق بطموحات الجماهير الرياضية التطوانية، أما الاقتصار فقط على الانتقاد والتقليل مما يقوم به أعضاء اللجنة فلن يزيد الفريق الا الكثير من المتاعب.
هذا رأيي الشخصي الذي لا ولن أفرضه على أحد .