تستضيف المملكة المغربية هذه الأيام أطوار الدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، وهي مناسبة نعتز فيها جميعًا بما وفرته بلادنا من تجهيزات وبنيات تحتية وأساسية، وخدمات كبرى، في سبيل إنجاح هذه التظاهرة القارية، التي قد تكون الأفضل في تاريخ هذه المنافسة، بل هي الأفضل بشهادة كبار مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ومختلف وسائل الإعلام الإفريقية والعربية والأوروبية.
وبناءً عليه، يصبح لزاما على جميع المغاربة المساهمة في إنجاح هذه التظاهرة، لما سيكون لها من تأثير مباشر على سمعة المغرب، وعلى تقييم مدى قدرته على تنظيم نهائيات كأس العالم سنة 2030.
وكمغربي، أعتز بما تحقق، وآمل بكل صدق أن يحقق المغرب جميع الأهداف المسطرة من قبل المسؤولين والجهات المعنية باستضافة مثل هذه التظاهرات الرياضية.
وكتطواني يحب مدينته، فأنا منخرط بدوري في هذا المشروع الوطني الكبير، لكن من حقي، بعد إسدال الستار على هذه المنافسة بكل النجاح المرتقب، أن أناشد الجهات المسؤولة محليًا وجهويًا ووطنيًا، لإعادة النظر في ما تتعرض له مدينة تطوان من تهميش على مستوى البنيات الرياضية، وأن تستعيد حقها المشروع في إحداث مركب رياضي يليق بتاريخها، وواقعها، وشبابها. ولا سيما أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، كان قد أعطى بنفسه إشارة انطلاق أشغال المركب الرياضي بتطوان، بمنطقة الملاليين، في إطار عنايته الخاصة بهذه المدينة وبهذه المنطقة العزيزة عليه.
هذا ما نتمناه، وهذا ما نرجوه، وهذا هو أمل الجماهير الرياضية بمدينة تطوان.
