و لكن… ماذا كان ينقصنا للتويج باللقب؟
*سؤال رقم 01 : هل نجح المغرب في تنظيم الدورة 35 من منافسة كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم؟ الجواب هو : نعم، وبامتياز كبير، وعلى كافة المستويات .
كل عقلاء العالم شهدوا بذلك وكل النزهاء من رجال الإعلام نوهوا بما رأوه وعاينوه طيلة أيام المنافسة، وكل الجماهير المرافقة لمنتخباتها اعترفت باندهاشها مما عاينته وعاشته طيلة مقامها في بلادنا، وبالتالي فلا مجال للتشكيك في التزامات المغرب ووفائه واحترافيته في هذا المجال.
*سؤال رقم 02: ثم هل فاز المغرب بلقب البطولة كما كان المغاربة يتمنون ؟ … الجواب : على المستوى الرقمي : لا ، أما على مستوى الرغبة و الاداء و التضحية و الحماس والطموح والتنافسية والتحام النخبة الوطنية مع جماهيرها ، فالأكيد الجواب هو : نعم بامتياز…لكن كل هذا لم يكن كافيا للفوز باللقب و لو اننا بلغنا المباراة النهائية..!!
سؤال رقم 03 : ماذا كان ينقصنا للظفر باللقب ؟ : الجواب في رأيي بكل بساطة هو : اعتمادنا الكلي على الاجتهاد والمثابرة والاحترافية النظيفة وحسن النوايا ، وكأننا نشارك في نهائيات كأس العالم ونواجه منتخبات راقية تمثل دولا وشعوبا من العالم الأول، وليس في إفريقيا التي لها أكثر من منطق في عالم الفوضى والجهل والسحر والبغض والحقد والكراهية وسوء النية و” التخلويض ” والدسائس، وغيرها من صفات التخلف.
اعتقدنا أننا بتهييء فريقنا الوطني وتطوير ادائه وبالترحيب بمختلف المنتخبات وبجماهيرها ومسؤوليها، وبتوفير كل سبل إنجاح التظاهرة نكون قد قطعنا اشواطا كبيرة لخدمة قارتنا، لكن العكس هو الذي وجدناه في ردة فعل جل الدول المشاركة مع بعض الاستثناءات.
شخصيا، لم يؤلمني عدم الفوز باللقب، أكثر مما ٱلمني جحود ممثلي الدول الافريقية وتصرفات مسؤوليها تجاه بلدي !!
اللعنة على إفريقيا وعلى ناكري الجميل. ومزيدا من العمل الجاد في بلدي ” المغرب “، وأن تكون كأس إفريقيا الأخيرة درسا لنا لعدم السقوط مجددا في نفس الفخ، ولنتابع مسيرة الإنماء والتطور والتقدم في شتى المجالات، وأن يستفيد أبناء الوطن من هذه النهضة و من خيرات البلاد.
كل الظروف مواتية و مشجعة لذلك، باعتبار ان اهم نتيجة حققناها من هذه المنافسة القارية هو هذا التلاحم الكبير بين مختلف مكونات الشعب المغربي و بين قيادته.
عاش المغرب، ولا عزاء للحاسدين
