تحت القائمة

المعابر الذكية تحت الانتقاد.. طوابير طويلة واحتجاجات للمسافرين بمعبر باب سبتة

تحولت “المعابر الذكية” التي اعتمدتها السلطات الإسبانية بمعبر باب سبتة، بهدف تسريع حركة العبور والحد من الازدحام، إلى محور انتقادات واسعة بعد أن فشلت، وفق شهادات مسافرين وتقارير إعلامية إسبانية، في تحقيق الأهداف التي رُوج لها مع انطلاق عملية عبور الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

ويعرف المعبر خلال بداية عملية مرحبا وعودة افراد الجالية المغربية بالخارج اكتظاظا كبيرا، حيث اضطر مئات المسافرين إلى الانتظار لساعات طويلة وسط طوابير امتدت لمئات الأمتار، ما أثار موجة من التذمر والاحتجاج في صفوف المسافرين.

ويتزامن هذا الوضع مع بداية عبور المسافرين خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو، في إطار انطلاق عملية “مرحبا”، وهو ما كشف محدودية فعالية النظام الجديد في تدبير التدفقات البشرية الكثيفة.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن عناصر الأمن المكلفة بتدبير المعابر لا تزال تواجه صعوبات في التعامل مع التجهيزات الذكية، الأمر الذي انعكس على بطء إجراءات المراقبة وتسجيل المسافرين، بدل تسريعها كما كان منتظرا. ولم يقتصر التأخير على استعمال المعابر الذكية، بل ساهمت أيضا عمليات التفتيش الدقيقة التي تخضع لها المركبات في الاتجاهين في زيادة حدة الازدحام .

ويأتي هذا المشهد في وقت تشير فيه التوقعات المغربية والإسبانية إلى تسجيل رقم قياسي جديد في حركة العبور خلال صيف 2026، مع توقع تجاوز عدد المسافرين ثلاثة ملايين عابر، مدفوعا بارتفاع أعداد أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا وتحسن الأوضاع الاقتصادية بعدد من بلدان الإقامة.

ويرى متابعون أن المشاهد التي سجلها معبر باب سبتة خلال الأيام الأولى من الموسم الصيفي أعادت إلى الواجهة التساؤلات حول جاهزية البنية التنظيمية لاستقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين، ومدى قدرة “المعابر الذكية” على تحقيق الغاية التي أنشئت من أجلها، بعدما تحولت، بحسب المنتقدين، إلى أحد أسباب بطء العبور واستمرار معاناة المسافرين مع الطوابير الطويلة وساعات الانتظار.