تشهد مدينة تطوان، خلال موسم الصيف، انتعاشا ملحوظا في الحركة السياحية والتجارية، تزامنا مع توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين على المدينة وشواطئ تمودة باي، وذلك بعد فترة عرفت تراجعًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي خلال الأشهر الماضية.
ووفق ما رصده عدد من الفاعلين المحليين، فقد انعكس هذا الإقبال على مختلف الأنشطة التجارية والخدماتية، في وقت برزت فيه مجموعة من التحديات المرتبطة بتدبير ذروة الموسم الصيفي، من بينها الاكتظاظ المروري، والضغط على البنيات التحتية، وصعوبة التنقل، إلى جانب تسجيل شكاوى بشأن ارتفاع أسعار بعض الخدمات والمنتجات.
وتدعو فعاليات محلية إلى اعتماد تدابير أكثر نجاعة لمواكبة الارتفاع الموسمي في عدد الوافدين، من خلال تعزيز تنظيم حركة السير، وتقوية المراقبة، وتحسين الخدمات المقدمة للزوار، بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي دون التأثير على الحياة اليومية للساكنة.
وفي السياق ذاته، يؤكد متابعون أن ارتفاع أسعار بعض المواد والخدمات خلال فصل الصيف يطرح تحديات إضافية، مطالبين بتكثيف عمليات المراقبة للحد من المضاربة وضمان احترام القوانين المنظمة للأسواق.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الموسم الصيفي يمثل فرصة لتعزيز مكانة تطوان كوجهة سياحية وطنية، وتسويق مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، مع التأكيد على أهمية انخراط مختلف المتدخلين، من سلطات ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومكونات المجتمع المدني، في تدبير هذه المرحلة بما يحقق التوازن بين تنشيط الاقتصاد المحلي وتحسين ظروف استقبال الزوار.
ويأتي هذا الحراك السنوي في وقت تواصل فيه تطوان استقطاب أعداد كبيرة من المصطافين خلال فصل الصيف، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتنوع عرضها السياحي، وهو ما يضع تدبير الموسم الصيفي ضمن أبرز التحديات المطروحة على المستوى المحلي.

