تحت القائمة

خواطر شاردة .. المغرب التطواني بين الاعتراف بالفشل والحد من إشكالياته وإكراهاته

كتب : إدريس مهاني

انتهى الربع الاول من بطولة الدوري الاحترافي الاول، بما له وما عليه، في بطولة اقل ما يمكن ان يقال عنها بانها ضعيفة وهزيلة الأداء والمستوى. اطلالة على الحصيلة المسجلة بعد مرور ثماني دورات تؤكد ذلك : المتزعمين جمعية الجيش الملكي والوداد البيضاوي بمجموع 18 نقطة( 5 إنتصارات وثلاثة تعادلات) من 24 نقطة ملعوبة، على بعد أربعة نقطة عن العائد الظاهرة الاتحاد التوركي.

في حين تبقى وضعية المغرب أتلتيك تطوان على مستوى النتائج غير مقلقة لأنه لم يكن أي أحد ينتظر الحصيلة المسجلة : انتصار واحد وخمسة تعادلات وهزيمتين. ولقد كادت ان تكون أفضل بكثير لو تم تفادي الاشكاليات، والاكراهات المتعددة والمتنوعة التي ورط فيها مكرها نظرا لإنعدام النظرة الشمولية الكفيلة للإرتقاء بعمليته الرياضية، والتي تطرقنا اليها اكثر من مرة لدفع من يهمهم الامر، الإنفتاح على المحيط الخارجي من خلال فتح قنوات التفاعل والتواصل، لبسط واقع الحال بمصداقية وموضوعية دون اللجوء الى المراوغة والكذب لتفادي المواجهة، والاعتراف بالاخطاء العديدة التي أرتكبت واعيد انتاجها من جديد، وإغراق النادي في متاهات هو في غنى عنها، أدخلته في نفق مظلم يصعب الخروج منه الا اذا توفرت النيات الحسنة، والتي أقصيت ولا يراد الإنصات لها واشراكها في ايجاد الحلول الناجعة لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل الانفجار النهائي والذي يلوح في الافق في كل وقت …

يجب اذن على المجلس الاداري ورئيسه ان تكون لهم الجرأة للإعتراف بالاخطاء التي ارتكبوها ويتحملوا كامل مسؤولياتهم، لانه ليس عيبا الاعتراف بذلك، العيب هو التمادي فيه واغلاق جميع الابواب، والقطيعة للاستماع والاستفادة من محيطه الخارجي بكل مكوناته من فعاليات رياضية، وفاعلي المجتمع المدني، والجمهور الرياضي، والمستشهرين، والمنعشين العقاريين لان الموغريب ليس ملكية خاصة بل هو ملك للمدينة بكاملها .

نقطة الضوء الوحيدة هي الطاقم التقني، وعلى رأسه الاطار الوطني عبد اللطيف اجريندو الذي عبر في اكثر من مرة عن اعتزازه بتدريب المغرب أتلتيك تطوان التاريخ وتسجيل اسمه في هذا الصرح الرياضي الذي أبلى البلاء الحسن وطنيا وقاريا ودوليا. في تصريحاته إقتصر فقط على كل ما هو تقني وبدني وذهني، تاركا كل ما هو اداري لأصحابه لانه يندرج في اطار مسؤولياتهم، مؤكدا في الوقت نفسه على المجهودات المبذولة من طرف اللاعبين رغم المحدودية البشرية للمجموعة متمنيًا توسيعها للاشتغال باريحية،وتنوع الاختيارات والمناهج التقنية/التكتيكية .

ومن هذا كله يجب استغلال التوقف الاضطراري والإلزامي لبطولة الدوري الاحترافي الاول لفسح المجال لمنافسات العرس الرياضي العالمي مونديال العرب قطر 2022، لمضاعفة الجهود للتوصل الى الحل الذي يرضي الجميع،ووضع الفريق في السكة الصحيحة.الوضعية صعبة للغاية ولكنها ليست مستحيلة على اساس تفادي الكذب والانتظارية والتفاعل مع الاساليب الناجعة للانطلاقة من جديد .