تحت القائمة

مجرد رأي : المغرب التطواني وفرصة التصالح والتفاعل

كتب : إدريس مهاني

جميل جدا أن يحتل المغرب أتلتيك تطوان الرتبة الرابعة بعد مرور تسعة دورات في بطولة احترافية متواضعة وهزيلة المستوى لتصنف هذه البداية من احسن البدايات في ثلثها الاول، وهذا بطبيعة حال نتيجة العمل الجبار الذي بذل من طرف كل مكونات النادي، كل واحد من خلال مسؤوليته، وهي كلمة حق تقال. وإن كنا نقبلها وننوه بها، فلا يجب أن نهمل العكس ونصفه وننعته بشتى النعوت. فضياع أربعة نقاط في المبارتين الاخيرتين حرمه من الانفراد المؤقت بالصدارة وبنقطتين كفارق .. هل المشكل في تواضعه التقني/التكتيكي، وضعف مناهجه واختياراته، وعدم الاستفادة من أخطاءه والتي أصبحت تتكرر باستمرار.؟ أو في الهروب خطوات الى الوراء، وعدم التفاعل مع الاقتراحات والتي يتم افراغها من محتواها الايجابي، واعتبارها انتقادا وتشويشًا ليس الا.؟

العملية الرياضية للنادي هي مهمة الجميع : كل مكونات النادي المؤسساتية والمالية والتقنية وحتى البدنية والذهنية، وهي التي يجب أن تتظافر حولها كل الجهود للارتقاء والتوهج لأن التعنت طال زمنه أو قصر يعود على صاحبه، ويفضحه بل يحرجه ويبين عيوبه، وهذا مثال عام فقط لا يراد به انتقاد أحد بعينه. المغرب أتلتيك تطوان عائلة واحدة ويجب أن تبقى كذلك. ننوه بها عندما يكون التنويه ضروريا فرضه واقع الحال، وتنتقد انتقادا تأطره القيم الاخلاقية، والدفع في اتجاه تذويب الخلافات، وتفكيك الاشكاليات الشائكة. وحتى يتسنى ذلك يجب تعزيز الجانب التواصلي لتبادل الآراء وإشعار الجميع أن مهمة الارتقاء والتطوير، لاتقتصر على النادي ومسؤوليه بل تتعداه لتنخرط فيها المكونات الرياضية الخارجية.غير ذلك سنبقى في حالة انتظارية مقيتة ستخلف العملية الرياضية وتبعد النادي عن دائرة الضوء التي يطمح إليها .

ستتوقف البطولة الاحترافية كباقي الدوريات العالمية، في إطار التوقف الدولي الثالث لتاريخ الفيفا. وهي فرصة أمام الادارة التقنية وعلى رأسها المدرب، لاستغلال هذا التوقف للتحضير بما فيه الكفاية لتعزيز الجوانب التي ذكرت وتصحيح الاخطاء التي ارتكبت وإرجاع الامور الى نصابها في اطار الاحترام المتبادل الذي يعزز القيم الاخلاقية والانسانية التي ميزت المسيرة الرياضية للمغرب أتلتيك تطوان عبر تاريخه الحافل .