تحت القائمة

مجرد رأي : المغرب أتلتيك تطوان .. الحكمة والعقل والاصلاح من الداخل

إدريس مهاني

منظومتنا الرياضية المحلية تشوبها الشوائب، والاكراهات والاشكاليات، منها ما هو مفتعل، ومنها ما تتسبب فيه أيادي لم تستوعب بعد القيمة المعنوية والانسانية للرياضة، بل أنها ما زالت بعيدة عن ثقافة رياضية تعتمد على الدراسة والمعرفة والكفاءة في الإدارة والتسيير والتكوين والممارسة.

لتتكرر نفس الأخطاء موسما بعد موسم، لانعدام مشروع رياضي متكامل يتضمن مجموعة من الأفكار والتصورات، بأهداف محددة تتضح معاليمها في إطار مجموعة من المناهج، يسند أمر تنفيذها وتطبيقها لأطر كفأة يجب وضع الثقة فيها، وتركها تشتغل دون التدخل في عملها ومسؤولياتها، ومحاسبتها في نهاية الموسم او موسمين، ولنا في تجربة متزعم الليغا الاسبانية الثاني النادي الكتالوني جيرونا خير مثال على ذلك (وان كان طبعا لا مجال للمقارنة). ذلك لأن تواجده في أعلى الهرم الكروي الإسباني هو نتاج لموسمين كاملين حدد معالمهما، وسطر بجدية أهدافها.

وهذه رسالة واضحة لمسؤولي فريق المدينة الاول لكرة القدم المغرب أتلتيك تطوان، والذي لا يمكن لأي أحد ان يبخس المجهودات التي بذلت لحد الآن. الا أن النتائج الثلاثة الاخيرة أعادت من جديد شبح التخوفات والشكوك بعد أن تم الحديث من جديد عن الضائقة المالية والخصاص على مستوى ضمان تشكيلة قارة.

الطموح هو تجاوز بسرعة هذه المحنة، والعمل في وضوح دون تستر، وتفعيل الآليات وقنوات التواصل، والمواجهة الشجاعة والجريئة، وتفادي الانتظارية والهروب والتكثم عن واقع الحال. والإستفادة من تجربة الاندية الرياضية المحلية الاخرى التي تعتبر نموذجية في تسييرها رغم ضيق اليد لأن هدفهم خدمة الرياضية والارتقاء بها، ومن حقها أن تنال حقها في الدعم والمؤازرة، وإبراز مقوماتها الرياضية لأنها هي كذلك تمثل مدينة تطوان. تقدم الرياضة بالمدينة رهين بالمنظومة ككل وليس كرة القدم فقط .