الشماتة تتنافى مع القيم الأخلاقية، ولا يسمح في التمادي فيها لأنها سلاح الجبناء، تستغل معاناة وحزن الآخرين، والظهور الآني من منطلق قوة مزيفة. إلا أنه في الحالة العكسية يسمونه :”بالتقشاب ورَاه غِيرْ ضاحكين”، وعندما يكون هناك جدل خارج مناطقهم لا ينتقدون للارتقاء، والبحث عن الحلول، ولكن ينطلقون في تحاليلهم المفبركة من حقد دفين اخد أساليب عديدة ميزها السب والشتم، والاتهامات الجاهزة دون مراعاة احاسيس الآخرين، وتغييب الرأي والرأي الاخر لتغطية إخفاقاتهم المؤسساتية والتقنية/التكتيكي التي تعدت كل التوقعات، والتي أصبحت تندر بكارثة هيكلية سيصعب الخروج منها. واقع الحال أمامنا بالرغم انهم يحاولون جاهدين إخفاءه، وتغطيته بنماذج اخرى فاقتهم لسنوات ضوء عديدة.
ليس العيب الاعتراف بالخطأ ولكن العيب التمادي فيه، وإيهام مكوناته الداخلية والخارجية بأنهم في الطريق الصحيح، إلا ان العكس يؤكد ذلك وهي محاولة للإلهاء ليس إلا، لابعاد الأنظار عن المشاكل الحقيقية والحد من تفاقمها. اصلاح البيت من الداخل اصبح ضرورة ملحة لان الأمور لا تبشر بالخير وستزداد تفاقما كلما تقدمنا في المنافسة.
كل المعطيات امامنا سوف لن ادخل في تفاصيلها لانه سبق لي ان حللتها بحياد تام، بالرغم ان البعض اراد ان يورطنا فيها انطلاقا من عاطفته وتعاطفه وتعصبه المبالغ فيه لمن لا يشاطره الرأي.. اتمنى صادقا ان نتصف بنوع من المصداقية والموضوعية لان هناك أشياء سوداء وأخرى بيضاء يجب ان نتطرق لهما معا ونترك الحكم للآخر دون تأثير عليه واقصاءه..لانه ليس هناك فرق بين الأمس واليوم أليس كذلك..؟

