تحت القائمة

خواطر شاردة : النقد والجلد وأشياء أخرى…

كتب : إدريس مهاني

لاحظنا جميعا إلا الذين لهم عيون أخرى، وأحكام جاهزة، ومسبقة مساء أمس في لقاء الثمن لكأس إفريقيا للامم ساحل العاج 2023، بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره لجنوب إفريقيا، مباراة بطيئة الإيقاع وانعدام فرص سانحة للتسجيل، بالإضافة لارتكاب مجموعة من الاخطاء وترك الاستحواذ للخصم. ولعل تواضع أمرابط في الوسط ساهم في تدني المستوى، هناك ايضاً انعدام النجاعة الهجومية لأن عطاءات الزلزولي وأملاح وعدلي لم تساهم في تقديم الإضافة، كان هناك نشاط نسبي في الجهة يمنى ولكن هذا لم يكن كافيا.

في الشوط الثاني لم يتغير اي شيء بالرغم من تواجد مجموعة من الاختيارات كان من الممكن توظيفها مبكرا لتقديم الإضافة ونفس جديد لتنشيط الهجوم اولا وعملية تسريعه من الوسط ثانيا.

يجب اذن تسمية الأشياء بمسمياتها، ولا يجب أن نصدر أحكاما جاهزة لأن الهزيمة/الإقصاء ليست نهاية العالم.
الخصم راقب المباراة من البداية إلى النهاية لأننا سهلنا عليه المأمورية. لعب بخطة واقعية دون زيادة مع تلاحم خطوطه الثلاثة. وتبقى الهزيمة/الإقصاء للمنتخب صعبة وقاسية، وخروج مخيب للآمال والطموح، وضربة في العمق للجيل الجديد الذي لم يحسن توظيفه، بالإضافة إلى الاختيارات التي كانت ارتجالية ولإرضاء الخواطر ..

على الادارة التقنية والمدرب وليد الركراكي استخلاص الدروس والاستفادة من هذه الهزيمة وهذا الإقصاء والتحضير من الان للاستحقاقات المقبلة. غريب ان ذاكرتنا الرياضية ضيقة ومحدودة الفهم، وتسقط في الانتقاد السلبي الذي يغيب القيم الاخلاقية ويسقط في المحظور الاستفزازي والهجوم دون مراعاة تلك اللباقة في نفاق اخلاقي هو نفسه يحتاج إلى المراجعة والتصحيح والاحترام .

الزميل عماد بنهميج كان محقا حينما تطرق في تدوينة له للفرق بين النقد والجلد بقوله :” الأول مبني على واقعية الرؤية ومنطق التحليل وثقافة الاعتراف، والثاني يتأسس على الخبث والنفاق بين زمن الانتصارات والهزائم .. هكذا تعاطى نوعين من الإعلام مع وليد الرگراگي.”