تحت القائمة

الانتخابات القادمة بالمغرب، كيف ستكون؟

يوسف خليل السباعي/ تطواني

هل علينا أن نفكر في المغرب في قضية الانتخابات القادمة وكيف ستكون؟

لابد من التفكير بجدية في الأمر لنجعل من الانتخابات شكلا آخر، قد يكون مغايرا لكل الانتخابات التي عرفها المغرب منذ البدايات.

إن الأوضاع الحزبية والسياسية والاقتصادية بالمغرب لاتبشر بالخير. لم يعد لدينا سياسيين مثلما كانوا في الماضي، ولو أن سياسيي الماضي ارتكبوا أخطاء، لأنهم لم يكونوا على دراية بالكثير من الأشياء، ومن بينها التدبير والانفتاح والمعرفة بما يقع داخل فروع أحزابهم، بل حتى داخل المركز، لقد كانوا يفرضون أسماء انتخابية أو يوافقون على أسماء لمجرد أنها تملك ” الشكارة” أو لقرابة ما، ومن الأكيد، بل الواضح، أن ” أصحاب الشكارة” هم من أفسدوا الانتخابات والأحزاب كذلك، وصعدت أسماء لا علم لها بالسياسة ولاتفهم بتاتا مامعنى تدبير شؤون المواطنين والمدن والأقاليم والجهات، أسماء لا تتوخى سوى مصلحتها الذاتية، وتفرق اللغو وتتقن الكذب، ترى مصلحتها الخاصة قبل المصلحة العامة.

وحتى في السنوات الأخيرة صعدت أسماء لم تكن تعرف إلى أي حزب تنتمي، والأسماء والوجوه السياسية الحالية الآتية من الأحزاب المعروفة، دخلت السياسة وانخرطت في الأحزاب مع توسيع دائرة الترحال الحزبي، لأجل قضاء مصالحها الخاصة، ولم يدقق في حساباتها المالية ومن أين جاءت بكل هذه الأموال. وبعد الانتخابات الأخيرة ( الغرف والجماعات والمجالس الإقليمية والجهات) صعدت أسماء ووجوه منها القديمة والجديدة، ولكن هناك منها من لم تبدل الحزب، وهناك من بدلت حزبها وارتحلت لحزب آخر، فاختلط الحابل بالنابل، والخطير في الأمر أن الترشيحات الحزبية للأسماء والوجوه كانت لها أهداف أخرى غير خدمة المصلحة العامة، حيث أن اعتماد القاسم الانتخابي والملكة ” اللائحة” أعطت هذه الخريطة السياسية التي كنا نعرف مسبقا أنها لم تصنع ويرتب لها إلا لتعطينا ثلاثة أحزاب هي التي تسير الحكومة الحالية برئاسة التجمع الوطني للأحرار. ولعل رئيس الحكومة عزيز أخنوش يعرف هذه المسألة. كل شيء كان مهيأ له من قبل.

ما ينبغي فعله هو أن تكون هناك انتخابات ومصوتين، وهكذا ستحسم القضية لصالح حزب ( الحمامة) أو حزبين ( الجرار والميزان). أما الحزب الذي حصل على المرتبة الرابعة والأحزاب التي تليه فسيتم الرمي بهم في سلة المعارضة.

لقد بنيت الانتخابات في المغرب على التحالفات بعد النتائج وأصبحت الممارسات والسلوكات هي نفسها مكررة، ولاشيء تغير، ولم تكن النتائج على المواطنين ذات فائدة، وأصبحنا نرى فضائح كثيرة وتراجعات قد يتحمل مسؤوليتها الأحزاب بالدرجة الأولى في عملية الترشيح، ثم الجهات المسؤولة التي كان عليها أن تقوم بالتدقيق في ملفات المرشحين والمرشحات من قبل.

إننا نعيش فترة من أحلك الفترات في بلادنا، وإذا استمر الأمر هكذا، ولم تتغير طريقة الانتخابات في المغرب شكلا وموضوعا، سنرى الكوارث التي بدأت من الآن. ينبغي إلغاء القاسم الانتخابي وإعادة النظر في الترشيحات باللائحة والتدقيق في أسماء المرشحين ووجوههم.