لوحة التشكيلي عبد الواحد أشبون تحيي ذاكرة محطة القطار لتطوان
يوسف خليل السباعي/ تطواني
رسم الفنان التشكيلي عبد الواحد أشبون لوحات عديدة عن تطوان ومرتيل سكنه ومحبوبته. وتجلي لوحاته التي يمكن تقسيمها إلى لوحات/ بورتريه، ولوحات/ مدينية/ الذاكرة والأثر والبشرية.
فالأولى ترسم بعض الوجوه المعروفة من خلال تصور فني تشكيلي لهذه الوجوه تضفي عليها جمالية نوعية وإحساس صادق بالمحبة ورد الاعتبار لفضيلة الصداقة، ولوحات عن المدينة، أو لنقل: لوحات مدينية، وهذا النوع من الرسم يذكرنا بكبار الفنانين الذي شكلت المدينة لديهم هاجسا كبيرا وأثرا واضح المعالم.

إن رسم المدينة أو جزء منها عند الفنان عبد الواحد أشبون ينبع من وجهين؛ الوجه الأول: البحث في الذاكرة، بمعنى أنه يستحضر أطياف الذاكرة عن الشيء من خلال ما عايشه أو عرفه أوشاهده أو روي له عنه، هكذا تكلمنا لوحة عبد الواحد أشبون عن محطة القطار القديمة بتطوان: هاهي محطة القطار القديمة ( المحولة حاليا إلى مركز الفن الحديث) بكل خطوطها وألوانها وكائناتها التطوانية أمامنا، كما كانت في الماضي، ولكنها الآن، وفي الوقت الحاضر غائبة. والوجه الثاني: هو البشرية، تلك الكائنات إما المعروفة أو المجهولة والمنسية.
إن الفنان عبد الواحد أشبون يستدعي الماضي الممسوح بإبراز أجزائه تشكيليا وبإدانة الحاضر الذي جعله الرأسمال الثقافي يتحول إلى سلعة، وإعطاء قيمة للبشرية.

