تحت القائمة

هل لدينا فرق مسرحية في تطوان؟

✍️ يوسف خليل السباعي/ تطواني

إن مدينة تطوان هي من أهم المدن المغربية التي عرفت المسرح قديما وتقديم مسرحيات عديدة، وكان لدينا ولايزال كتاب مسرحيين وممثلين وممثلات ارتقو خشبات المسرح. كما لدينا المسرح الوطني الذي تم إصلاحه وينتظر فتحه، وهو أقدم مسرح في تطوان، ومسرح إسبانيول الذي تحول إلى قاعة سينمائية، والمركز الثقافي تطوان. كما كانت لدينا مؤسسة وجمعيات مسرحية، وفرق.

ومن أهم الكتاب اليوم لدينا رضوان احدادو والطيب الوزاني ويوسف الريحاني، ومن الأكيد هناك أسماء أخرى، وبخصوص رضوان احدادو لأنه نشر مسرحيات وبحوث حول ذاكرة المسرح في تطوان خاصة وحول الشمال عامة، يعد من أبرز الأسماء المسرحية في الشمال أو جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومعروف كإسم ومؤلف مسرحي. غير أن السؤال الملح، هو: هل لدينا فرق مسرحية اليوم في تطوان قادرة على عرض مسرحيات تعيد لنا بريق المسرح في هذه المدينة التاريخية التي عرفت المسرح منذ القدم، ومنها مسرحيات الزعيم الوطني عبد الخالق الطريس الذي كتب مسرحيات رأت بعضها النور، ومسرحيات محمد الدحروش ورضوان احدادو وغيره؟

لدينا فعلا بعض الفرق المسرحية، ليس لدي فكرة عنها برمتها، ولكنها تقدم عروضا مسرحية من وقت لآخر، إلا أن الأمر يدعو اليوم إلى تأسيس فرق مسرحية قادرة على التعامل مع مسرحيات كتابنا في الشمال عامة وفي تطوان خاصة، وإعادة البريق واللمعان والقوة للمسرح التطواني وخلق دورات تكوينية وتدريبية وورشات للممثلين والممثلات بتطوان، وليس التفكير في الدعم فحسب. إنه لأمر جميل التماس الدعم للمسرح في تطوان، ولكن لابد من تأسيس فرق مسرحية صلبة وذكية، أو تجويد عملها بما أن هناك بعض الفرق موجودة اليوم، مع الإيمان بالاختلاف، والاشتغال بجدية، ومع التفكير في خلق جمعية لأصدقاء المسرح كما هو حال جمعية أصدقاء السينما في تطوان وتنظيم مهرجان خاص بالمسرح.

لدينا في تطوان شباب يعشق المسرح، لكن ما ينقصهم هو تجويد عملهم والمزيد من التكوين والتدريب في تقنيات المسرح والأداءات التمثيلية.