تحت القائمة

مرتيل تتحول إلى مدينة للبناء والسكن

يوسف خليل السباعي/ تطوان

من يعتقد أن مرتيل في الصيف هي نفس المدينة في الفصول الأخرى: الشتاء والخريف والربيع خاطئ، إذ كثيرا ما نسمع من أشخاص مرتيليين يرددون أن المدينة لا تختلف من ناحية أنها ” ممتلئة” صيفا وفي كل الفصول.

إن مالا يفهمه هؤلاء الأشخاص من داخل مرتيل وخارجها أن هذه المدينة الشاطئية أضحت كبيرة، فليست مقصورة على شارع ميرامار أو الشبار وأحريق والكورنيش، الذي أضحى يحتاج يوميا للنظافة سواء على مستوى الشاطئ أو الشوارع والأحياء والأزقة، فضلا عن أنه من الضروري تعميم الإنارة العمومية وتقويتها وتعميمها على جميع الأحياء والشوارع والأزقة والدروب المنعدمة فيها أو الناقصة، وغير ذلك، وإنما هناك شوارع وساحات وأراضي من مخرج مرتيل المتجة على الطرق إلى كابونيكرو وسيتي جاردان المحتضنة لإقامات وبنايات وعمارات جديدة تبين الرأسمال الذي صرف عليها.

لم تعد مرتيل مدينة محدودة وصغيرة، وإنما مدينة كبيرة، هذا، بالإضافة إلى الحدائق، والتي عرفت بها مرتيل. لايتعلق الأمر هنا بالحدائق الغناء ولا الحدائق التي ترفه على الأنفس و يرتادها الناس للاستراحة، ولكن حدائق معمارية، خاصة للبناء. مرتيل ستصبح في السنوات القادمة مدينة الحدائق بمفهوم البناء، ومدينة السكن. هذا، وما يوجد فيها، إلى جانب المسرح الذي لم ينتهي بناؤه، وهو مسرح كبير، والذي يوجد بموقع استراتيجي، حيث تحيط به منشآت سكنية من النوع الراقي، والتي تثبت نظرتنا إلى أن هذه المدينة التاريخية ستتحول إلى مدينة للسكن، الأمر الذي يستوجب على المسؤولين والمنتخبين( سلطة وجماعة) التفكير في فضاءات للتهوية والثقافة والفن والرياضة وللعب، لأنه سيأتي وقت لن توجد. فالكورنيش يعد متنفسا، ولكنه يختنق في الصيف.

لا أحد سيقول إن هذه المدينة لم تتغير، أو لم تكبر، ولكنها في الصيف تصبح مختنقة، وهذه مسألة جيدة لها بتوسيع الجوانب التجارية، لا السياحية، لماذا؟ لأن لاتصور سياحي لهذه المدينة حتى اليوم، وإذا كان هنا تصور لتمدنا به الجهة المعنية والمختصة. فكل مايرى هو موسمي، ثم، كل شيء يتكرر كل سنة في الصيف. مرتيل تكون في الفصول الأخرى، وتحيا في الصيف. إنها مدينة تكبر في حضن مشاكلها ولم يتمكن المسؤولون والمنتخبون من إيجاد حلول لها، وهي مشاكل ذات طبيعة سياحية واجتماعية واقتصادية وثقافية وغيرها.

إنه من الجيد أن تبني سكنا أو تسمح به، ولكن سيكون جيدا أكثر إذا وفرت للمواطنين خدمات أفضل أكثر باعتماد سياسة القرب والتوازن.