يخرج السيد (ط) من مسبح الفندق، وهو يضع سيجارا كوبيا في فمه… يفرغ بيرة هينكين في كأسه النظيف ويشرب بافتخار.
ينظر إلى الجميع… يحييهم بابتسامته المعهودة… ثم يعود لكأس بيرته النظيف…
يأتي النادل، ينحني… ويقول له:
– لقد شربت حتى اللحظة عشرة زجاجات بيرة.
– ومالك أنت… شغلك… نشرب حتى 100…
عفوا… سيدي… هل تريد شيئا آخر؟
– لا… فقط قل للجميع أن ينتظرونني…
ينظر النادل إلى المسبح والعشب الأخضر والكراسي المنتفخة كالحاملات، ويقول له:
-سيدي… لا يوجد أحد في انتظارك.
– ارحل… أنت لاترى… لاتبصر… ولاتعرف شيئا…
– قلت لك سيدي لا يوجد أحد… أنا وأنت فقط هنا…
– ماذا تقول لا يوجد أحد… أعرف أنهم ينتظرونني فوق…
– ماذا تعني بفوق؟
وقتها نظر السيد ( ط) لساعة اليد… وفي الحقيقة لم تكن هناك ساعة ملصوقة في يده… ربما تخيل ذلك…
– لقد…. أنا… حددت اجتماعا معهم في الساعة 6 مساء بقاعة الفندق.
وبقلق، تساءل…وتحدث النادل في سره:
– مع من؟ إن هذا السيد… أحمق.
في هذا الوقت، سأله النادل عن إسمه.
فأجابه بفخفخة:
– ألا تعرف اسمي ياحمار… أنا… أنا… أنا ( يفكر) السيد ( ط) صاحب شركة عملاقة… شركة “الديناصور”.
قال له النادل:
– لم أسمع بهذه الشركة قط… كما أن الديناصورات انقرضت.
– أنت حمار… لا تتفرج على أفلام الديناصورات.
– أنا حمار… سامحك الله.
نهض السيد ( ط) وهو يدخن سيجاره الكوبي بافتخار… قال للنادل
– اتبعني…
– إلى أين؟
– إلى ذلك السور…
استغرب النادل لقوله…ومع ذلك تبعه.
وصل السيد ( ط) إلى السور، وقال للنادل:
– أعمل معيا أولدي يدك الله ينجحك… هكذاك جمعوم مع بعضهم الله يحفظك…
ظل النادل مدهوشا وهو غير عارف ماذا يحدث كأنما هو منوم مغناطيسيا.
صعد السيد ( ط) فوق السور وقفز للخارج…
اختفى السيد ( ط) من المشهد… وربما قد يظهر في مسبح فندق آخر أو في شقة… اوفي إدارة… أو مركب سياحي.

