
ألاحظ وأنا أتجول بمفردي في شاطئ مرتيل الشاسع، أن سائقا ينظف مساحة من هذا الشاطئ، تمر الأيام وتمر ثم يعود وهو ينظف المساحة الرملية من الشاطئ، وبين الذهاب والإياب، تنظف المساحة الرملية.
وإذن، ينطرح السؤال: لماذا يقتصر الأمر على تنظيف مساحة هنا وهناك وتظل المساحات الأخرى بلا نظافة؟! يبدو أن السؤال ملتبس، لن يجيب عنه أحد الآن، ولكن قد يقول قائل: إنه لايمكن تنظيف كل الشاطئ الآن، لأن المصطافين والشمسيات والكراسي والموائد تملأ الشاطئ؛ لكن الحق يقال، ولو أنه ليس هناك أي معلومة عن التراكتور الذي ينظف تلك المساحة الرملية من الشاطئ الشاسع، إلا أن هناك نسبيا نظافة في الكورنيش.الناقلة المنظفة تقوم بعملها، ولو أنه مطلوب نظافة أكثر وأشمل.
فمرتيل لمن يراها تظهر له صغيرة، ولكنها أصبحت اليوم مدينة كبيرة، لكن ينقصها أن تعرف إن كانت مدينة ثقافية( لا، أبدا، لأن الثقافة لا يفكر فيها أحد في هذه المدينة البحرية التاريخية) أو مدينة اقتصادية ( لاوجود لذلك على اعتبار أنها ليست مركز اقتصادي هام وليس بها مصانع او غير ذلك، وبها بطالة). وليست سياحية، لأنها تعتمد على ما يسمى بالسياحة العشوائية والموسمية، حيث يبتلع القادمون من جهات أخرى الأرباح، ولكن قد تستفيد منهم الجماعة وبعض الوكالات، وذلك قليل مقابل ما يستفيدون منه من خدمات وأرباح يدسونها في جيوبهم منتظرين الصيف القادم وما بعده، وقد ترى نفس الوجوه. قد تكون رياضية، لا أبدا، وهذا ما ينبغي الانتباه له بشأن الرياضة بمرتيل.
إن مدينة مرتيل هي طمع انتخابي، هي المدينة التي تجعل منها الأحزاب والأشخاص هدفا للوصول إلى المنصب الانتخابي الرئاسي. هكذا ينظر إليها على أنها صراع خفي وتاريخي بين الأشبونيين ( نسبة إلى محمد أشبون) وعائلة أمنيول أو الأمنوليين( اليوم مراد أمنيول هو رئيس جماعة مرتيل ومن قبله كان علي أمنيول) وبين هؤلاء هناك من يقبض العصا من الوسط ويحرك الجميع وقد صار هو نجم مرتيل، هذا الذي يجمع بين مجلس النواب نائب برلماني والنائب الأول لرئيس جماعة مرتيل محمد العربي المرابط. هذا هو المعتمد عليه في جعل مدينة مرتيل مزهرة ومشرقة، مع من؟ لايهم! ليس عليه إلا أن يحدد لنا أي مرتيل نريد… وأن يشغل أبناء مرتيل بالبحث عن مشاريع ذات نفع على الجميع.
على السياسي الحزبي عندما يرأس جماعة ألا يكون ثقيلا أو خفيفا، ولكن عليه أن يجمع بينهما.

