كثر الحديث قبل وأثناء الألعاب الاولمبية باريس 2024، من الداخل عن المشاركة المغربية وإخفاقاتها، والانتقادات السلبية التي تنعدم فيها الجرأة في الطرح، وملامسة واقع الحال بمعاناته واشكالياته الشائكة، في اتجاه الارتقاء بالعملية الرياضية.
أحيانا يكون الانتقاد من أجل الانتقاء وهدم القليل الذي نتوفر عليه ..بل منهم من ذهب بعيدا مستنجدا بمغاربة العالم بالمهجر، الاستنجاد يجب ان يكون من الداخل ولكن بجرأة وتقديم الحلول للارتقاء .. رياضتنا ما زالت تعيش في الفراغ وتنعدم فيها الجرأة، وتحمل المسؤولية والاجتهاد في اتجاه فضح الفاسدين والمفسدين، والمطالبة بالمكاشفة والمساءلة والمحاسبة، والتحلي بالصدق والموضوعية. وبعد كل اخفاق يجب على المسؤول أو المسؤولين في اللجنة الوطنية الأولمبية والجامعات تقديم استقالتهم لأنهم أخلفوا العملية الرياضية.
وفي هذا الصدد يجب انشاء مجلس اعلى للرياضية للسهر على التوجيه والتنمية وسن المناهج الرياضية التي يجب تطبيقها وكل هذا بطبيعة الحال باشراك كل الفعاليات الرياضية القادرة على الرفع من مستوى رياضتنا لان ترسيخها لا يتسنى بالارتجالية والعبثية بل بالعمل المتواصل لان الرياضة صناعة والاستثمار فيها ضرورة ملحة لان صناعة الأبطال تتسنى بالعمل وليس بالمحاباة والاختيارات العشوائية والتدخلات المشبوهة …من يستنجد بأبناء مغاربة العالم متناسيا ومتفاديا الحديث عن اخطاء الداخل وتحميل مسؤوليها أسباب هذا الاخفاق الذريع ..
الطريق صعب ويتطلب مجهودات كبيرة وواعدة، وارادة سياسية تحول الرياضة إلى رهان دولة ضمن سياسة رياضية واضحة المعالم تأخذ بعين الاعتبار كل القوانين التي سنت في هذا الاتجاه والتي ظل تفعيلها جامدا منذ سنوات. الخيبات ليس عيبا لاننا نتعلم منها العيب في التمادي فيها، وتكرارها باستمرار .

