• فوز الارجنتين بالكأس الثالثة بعد انتظار 36 عاما
• المغرب ينهي الانجاز بالرتبة الرابعة عالميا
أسدل الستار مساء الاحد المنصرم عن النسخة 22 لكأس العالم لكرة القدم قطر 2022. هذه النسخة التي جرت لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط، في دولة عربية مسلمة.
المباراة النهائية جمعت المنتخب الارجنتيني بنظيره الفرنسي، في لقاء مثير وفي طبق كروي جعل منه احسن مباراة في هذا المونديال، وحسمت بضربات الترجيح لصالح الارجنتين (4-2) بعد أن انتهى الوقت القانوني والشوطين الإضافيين بالتعادل (3-3). ليرفع ليونيل ميسي اول كأس عالم له كقائد للأرجنتين والثالث لبلاده بعد انتظار دام 36 عاما.
وقبل اللقاء النهائي بيوم واحد، جرت مباراة الترتيب بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الكرواتي، حيث استطاع في المونديالات الثلاثة الاخيرة بصم انجازات رائعة : الرتبة الثالثة في مونديال فرنسا 1998 والوصافة في مونديال روسيا 2018 والرتبة الثالثة في مونديال قطر 2022 بعد الفوز على المنتخب الوطني المغربي (2-1).
لقاء الترتيب هذا تميز بنفس الأخطاء الدفاعية تقريبا التي ارتكبت في لقاء النصف امام فرنسا، أدى ثمنها غاليا المنتخب الوطني امام كرواتيا، وهذا له ما يبرره على مستوى العياء والاصابات، والتي كانت كلها مع الاسف الشديد في عمق خط الدفاع، الشئ الذي احدث ارتباكا لاحظناه جميعا والذي كان منعدم مع بداية المنافسة، بالإضافة لانعدام قلب هجوم قناص يستغل الكرات التي تمرر لمحيط العمليات من اليمين واليسار.
وبالرغم من ذلك تبقى مشاركته في مونديال قطر 2022، قد فاقت كل التوقعات بهذا الاعجاز الذي فات الانجاز، وجعله ينتزع إعتراف العالم باداءه والمستوى الرائع الذي ظهر به تقنيا وتكتيكيا، مع تجسيد القيم الاخلاقية والانسانية و شرف بلاده وامته العربية والاسلامية والافريقية،ويجب ان بستمر في هذا الاتجاه.
المنتخب الوطني المغربي لعب 7 مباريات، وفتح صفحة كروية جديدة، وغيّر الخريطة الكروية العالمية التي احتكرتها لسنوات عديدة اوروبا وامريكا الجنوبية.
هذا الانجاز غير المسبوق يجب ان يدفع المسؤولين ببلادنا الى سن سياسة عملية وممنهجة، لدعم النشاط الرياضي والكروي ودعم الاندية وتفعيل القوانين المؤطرة، والرفع من المستوى التقني لبطولاتنا الاحترافية، والاعتماد على الكفاءات الادارية والتقنية الكفيلة بالارتقاء بالعملية الرياضية. وهذا لا يتنسى الا بتحمل المسؤولية والمحاسبة وإبعاد الفاسدين والمفسدين.
