تحت القائمة

بنايات تاريخية بتطوان .. تراث مهمش يقاوم الاندثار وعوامل التعرية

عماد بنهميج

تعد تطوان واحدة من المدن التي صنفتها منظمة اليونسكو كتراث عالمي، بالنظر لما تكتنزه من تراث عمراني جمع بين الحضارة الإسلامية – الأندلسية والخصوصية الإسبانية التي يطلق عليها ” الإنساتشي”.

وعلى الرغم من المجهودات التي بذلت للحفاظ على التراث العمراني بتطوان من خلال برنامج تأهيل المدينة العتيقة، إلا أن عدد من البنايات بالحي ” الإنساتشي” وسط المدينة تعاني من الإهمال والتهميش.

ويقف فندق ” درسة ” التاريخي بالقرب من حي “الإنترانكات ” وباب التوت وغير بعيد عن شارع محمد الخامس شامخا يقاوم سنوات ” الضياع” بعد أن تحول لخربة يقصده المدمنون لتعاطي المخدرات القوية ومكبا للنفايات، والرائحات الكريهة وكأنه مرحاض عمومي مفتوح في الهواء الطلق.

وغير بعيد عن ساحة المشور السعيد، وبمقابل معهد “سرفانتيس” الإسباني، تعانق عمارة دار الطير من الجهة الخلفية عنان السماء بقبتها التاريخية وأعمدتها الفضية وبتماثيل فنية  ينبعث منها عبق التاريخ ومهارة المهندسين الإسبان زمن الحماية.

القبة تتعرض بين الفينة والأخرى لانهيار أجزاء منها، إضافة إلى أن البناية لم يشملها التبليط والعناية منذ زمن بعيد، وهذا دون أن تحرك شعرة واحدة في نفوس المسؤولين والمهتمين بالحفاظ على التراث ” الإنساتشي” الذي تعرض للإهمال وجزء منه للسطو.

وبعرف حي ” الإنساتشي” التاريخي عمليات تشويه لمعالمه يوما بعد يوما، تتمثل في تغيير الشبابيك الخشبية للبنايات واستبدالها بالألمنيوم وإضافة غرف فوق سطوح العمارات وتعرض واجهات العمارات للتلف وعوامل التعرية