محكمة بالأندلس تدين زعيم شبكة للتحريض على العنصرية وكراهية المغاربة
حكمت المحكمة العليا للعدل في الأندلس (TSJA) على رجل معروف باسم El Sangre بالسجن لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر بتهمة قيادة مجموعات وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي والتي أثار من خلالها “مشاعر الكراهية ضد الأجانب”، وخاصة ضد الأشخاص من أصل مغربي في أنتاس (ألميريا) في عام 2019.
ورفضت المحكمة العليا الأندلسية الاستئناف الذي تقدم به دفاع المتهم، الذي يتهم أيضا بتوزيع ملصقات ذات محتوى عنصري وتشكيل “مجموعات مراقبة ليلية” تولت مهام “شبه شرطية” من خلال استجواب مواطنين مغاربة وتوبيخهم.
ورفضت المحكمة، التي يمكن استئنافها أمام المحكمة العليا، إعلان بطلان الإجراءات، معتبرة أن التنصت على مكالماته الهاتفية وتفتيش منزله، حيث تم العثور على الملصقات التي تروج لرفض الأجانب، كانا متوافقين مع القانون.
وتدعم محكمة الاستئناف التدابير المتخذة في ضوء الأدلة التي رصدها قاضي التحقيق والمتعلقة بنشاط المتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وعلاقته بـ”اليمين المتطرف”، ورسائله “النازية الجديدة”، وسجله في العنف ضد الأشخاص من أصل مغاربي.
كما ترى المحكمة أنه لا يوجد خطأ في تقييم الأدلة التي أجرتها محكمة الدائرة الثالثة بمحكمة ألميريا بناء على إسهامات الشهود والمتضررين، الذين رووا حادثة الاعتداء على مواطن مغربي وقعت يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول أثناء الاحتفال باليوم الهسباني.
استجوابات المغاربيين
كما شددت المحكمة العليا على وفرة الأدلة التي تثبت جريمة التحريض على الكراهية التي ارتكبها المتهم، والتي تتجاوز مشاركته “في دوريات ليلية للمواطنين كانت تؤدي وظائف مراقبة شبه شرطية” حيث طُلب من المواطنين المغاربيين توضيحات حول وجودهم في الأماكن العامة، أو حيازة منشورات من جماعة أنتاس كلان، “التي استوحيت اسمها من جماعة كو كلوكس كلان العنصرية البيضاء في أمريكا الشمالية”.
وكان الشاب أحد المروجين لتوزيع عدد كبير من الملصقات “ذات الصبغة العنصرية وكراهية الأجانب تجاه العرب” التي ظهرت في 31 يوليو/تموز 2019 في أنتاس (ألميريا)، حيث نسبت إلى هذا السكان “أنهم سبب انعدام الأمن في المدينة”.
وسلط الحكم الضوء على “التورط النشط” للمتهم، الذي قام من خلال أفعاله “بالتحريض على الكراهية والعداء والتمييز والعنف ضد هذه المجموعة على أساس دوافع مرتبطة بالأصل والعرق والدين”.
