تمشي وحيدة في الشمس مرتدية لباسا أسودا مسودا كالفحم يبرز مفاتنها.
فتاة مجهولة تنظر إلى كاميرا هاتفها النقال، ثم تلامس خصلات شعرها الأسود، وتمشي في الشمس تنظر إلى الطريق بافتتان. يمر من أمامها شاب بلحية خفيفة ومعطف أزرق بال يحمل حقيبة الظهر ويقترب منها، يحملق في وجهها وينزل عينيه إلى صدرها، يقترب منها أكثر، تصرخ، لكن لا أحد يسمعها.
يمر الناس أفواجا، تمر السيارات، والدراجات النارية والهوائية، يمر كلب أسود، ينبح، كانت ملامحه غريبة؛ يمر الطلبة والتلاميذ، يصرخون، وتصرخ معهم الأشجار المنسية، يبتعد الشاب ذو اللحية الخفيفة، يقطع الطريق، يرى من بعيد وهو يمشي متوترا،
يحرك يديه محتجا، لا أحد يعرف من هو؟ وأي مدينة أو قرية رمتا به في هذه المدينة الغامضة.
لوحظ من البعيد وهو يرفع يديه إلى السماء، إذ يبدو على قسماته أنه جائع أو جيوبه فارغة.
تابعت الفتاة المرتدية اللباس الأسود والذي يغطي كامل جسدها المشي في الشمس وشعرها ينساب على وجهها الدائري ككرة القدم. كانت تحركه الريح وكان صدرها منتفخ يكاد ينفجر كبركان، وهي تدندن بأغنية أجنبية غير معروفة.
كان الطريق طويلا وهي تمشي في الشمس وترى وجهها في كاميرا هاتفها النقال، ثم تختفي في صمت!

