تأخر افتتاح كلية الاقتصاد والتدبير بتطوان يُربك الموسم الجامعي المقبل
مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الجامعي الحالي 2024-2025، يعيش طلبة شعبة الاقتصاد والتدبير بتطوان حالة من الترقب والقلق، بعد تأخر إحداث كلية الاقتصاد والتدبير التي سبق وأن أعلنت عنها الجهات الوصية، والتي كان من المرتقب أن ترى النور مع بداية الموسم الجامعي المقبل.
ورغم التصريحات والوعود الرسمية التي بشّرت بانطلاق الدراسة بالمؤسسة الجديدة في شتنبر 2025، إلا أن الواقع على الأرض يكشف عن تعثرات في المساطر الإدارية، ما يُنذر بعودة سيناريوهات الاكتظاظ وسوء التدبير الإداري التي أرّقت طلبة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان طيلة السنوات الماضية، حيث أن الطلبة يعانون من أجل الحصول على أبسط حقوقهم مع تدني شروط الجودة البيداغوجية ولا تضمن الحد الأدنى من شروط التحصيل.
وقد عبّر عدد من الطلبة عن استيائهم من استمرار الغموض حول مصير الكلية الجديدة، معتبرين أن هذا التأخر سيُربك استعداداتهم للموسم المقبل، سواء من حيث التسجيل أو التخطيط الأكاديمي، كما سيؤثر سلبًا على جودة التعليم وظروف التكوين الجامعي.
من جهتهم، يطالب فاعلون نقابيون وأساتذة جامعيون بالإسراع في استكمال الأشغال الإدارية والتقنية اللازمة، وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية الضرورية، من أجل ضمان انطلاقة فعلية وناجحة لهذه المؤسسة التي يعوَّل عليها كثيرًا في التخفيف من الضغط على كلية تطوان الأم، وتجويد التكوين الجامعي في مجالات الاقتصاد والتدبير.
وفي ظلّ الصمت الرسمي، تبقى الأسئلة مطروحة حول الجدول الزمني الفعلي لافتتاح الكلية، ومدى جدية الالتزامات المعلنة، في وقت يُنتظر من الحكومة ووزارة التعليم العالي اتخاذ قرارات عاجلة وشفافة لتفادي موسم جامعي آخر يعاني فيه الطلبة والأساتذة من تبعات الارتجال والتأخر.
