مغاربة الخارج يفضلون جنوب إسبانيا على ” ابتزاز ” السياحة الداخلية
كشفت عديد المصادر والتدوينات عن تراجع ملفت في أعداد المغاربة القاطنين بالخارج الذين وفدوا على البلاد خلال فصل الصيف الحالي أو ما يعرف بعملية مرحبا.
ولوحظ أن مناطق بشمال المغرب خاصة بساحل تمودة باي وتطوان ووادي لو لم تعرف ذلك التواجد الكبير لأبناء الجالية المغربية، ويتضح ذلك من قلة السيارات المرقمة بلوحات الدول الأوروبية.
وعزا مراقبون ذلك إلى تفضيل عدد من أفراد الجالية قضاء عطلتهم بالجنوب الإسباني بساحل ” كوسطا ديل صول ” الذي يقدم عروض سياحية بأسعار تتناسب مع الخدمات المقدمة سواء على مستوى الإقامة بالفنادق ومنازل الكراء والمطاعم والمقاهي والترفيه.
وباتت الجالية المغربية تشتكي من مظاهر الابتزاز الذي تواجه به عند إقامتها بساحل تمودة باي ومدينة واد لاو. وتعرف أسعار الفنادق وكراء المنازل ارتفاعا مهولا خلال شهر غشت مقارنة بشهري يونيو ويوليوز حيث تتراوح الليلة الواحدة ما بين 500 والف درهم في وقت لا توفر هذه المنازل الحاجيات الضرورية من مسلتزمات وغرف مبيت مجهزة وإنترنيت ومكيفات.
كما أن قطاع الخدمات من مقاهي ومطاعم بمرتيل والمضيق يقوم برفع الأسعار بشكل تضخيمي مبالغ فيه يتجاوز أسعار ما يتم تسجيله بجنوب إسبانيا وتركيا مع العلم بوجود فوارق كبيرة في الدخل الفردي بين هذه البلدان والمغرب.
وتجد هذه الفضاءات في أفراد الجالية وكذا المواطنين من مدن الداخل فرصة لتحقيق أرباح خيالية تعوض بها بقية أشهر السنة التي تعرف تراجعا في المداخيل والمرتفقين الذين يقتصر توافدهم على أيام نهاية الأسبوع خاصة بمركب لاكاسيا.
وحذر مهتمون من أن تحرير الأسعار في الفنادق والمقاهي والمطاعم وعدم ضبط قوانين كراء المنازل وتحديد أثمنتها بناء على شروط الموقع والمستلزمات الضرورية سيؤدي خلال مستقبل السنوات إلى كساد كبير على مستوى السياحة بشمال المغرب في ظل مظاهر الفوضى والابتزاز وعدم قدرة هذا القطاع على منافسة العروض التي يقدمها القطاع السياحي بإسبانيا وتركيا واليونان وإيطاليا.
