تحت القائمة

لارام تضيّع حقائب موظف عمومي والأخير يلجأ للقضاء

خرج الموظف العمومي أشرف أولاد الفقيه، العامل بإحدى الإدارات العمومية بالأقاليم الجنوبية، بتصريح مثير عبّر فيه عن سخطه واستيائه الشديد إثر ضياع حقائبه خلال رحلة جوية رسمية، دون أن يتلقى أي توضيح أو اعتذار من شركة الخطوط الملكية المغربية.

ووفق المعني بالأمر، فقد انطلقت رحلته من مطار الحسن الأول بمدينة العيون في اتجاه مدينة تطوان، حيث كان يُفترض أن يقضي عطلة قصيرة رفقة زوجته، غير أن المفاجأة كانت ضياع حقائبه، التي تحتوي على وثائق شخصية حساسة وأغراض ذاتت قيمة مالية مهمة.

وقال أولاد لفقيه “ما وقع لي ليس مجرد خطأ تقني، بل هو استهتار غير مقبول بحقوق المسافرين. لقد تعاملت الشركة بصمت بارد، دون أن تقدم تفسيرًا واضحًا، بل ظلت تماطلني رغم أنني تلقيت وعودًا بتسليم الحقيبة يوم الأحد 27 يوليوز، لكن دون جدوى.”

وأضاف أن ما زاد من حجم المعاناة هو عدم تجاوب مصالح “لارام” بشكل جدي مع شكايته، ما دفعه إلى اتخاذ مسار قانوني وإداري، حيث أكد أنه قام بتحرير محضر رسمي لدى مفوضية الأمن بالدائرة السابعة بتطوان، قبل أن يتم إبلاغ النيابة العامة، التي طالبته بتأكيد شكايته مباشرة لدى وكيل الملك.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن الموظف المتضرر عن نيته تنظيم وقفة احتجاجية رمزية داخل مطار تطوان، أمام مكتب شركة الخطوط الملكية المغربية، كتعبير عن رفضه لما وصفه بـ”اللا مبالاة المتكررة”، موضحًا أن ما وقع لا يمسّه فقط، بل شمل كذلك ركابًا آخرين من بينهم أجانب وشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما يثير القلق بشأن طريقة تدبير الأمتعة في الرحلات الجوية.

وتساءل أولاد الفقيه عن جدوى الشعارات التي ترفعها “لارام” بخصوص الجودة والالتزام، معتبرًا أن ما حدث يسيء إلى صورة الشركة وإلى سمعة المغرب، خاصة وأن المملكة مقبلة على احتضان تظاهرات دولية كبرى، ما يستوجب اليقظة والمسؤولية في جميع مرافق الاستقبال والخدمات.

وفي ختام تصريحه، دعا الموظف المتضرر إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة، مع تعويضه عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحقه، مطالبًا في الآن ذاته بإصلاح شامل لمنظومة الشكايات والتواصل داخل الشركة، بما يكفل احترام كرامة المسافر وضمان حقوقه.