تحت القائمة

منتخب الشان يورط نفسه في معركة الصدارة

✍️ عبد السلام قروان / تطواني

في ثاني ظهور لهم ببطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، عاد “أسود البطولة” بخيبة غير متوقعة بعد هزيمتهم أمام المنتخب الكيني، في مباراة كشفت عن سوء تدبير ثلاث لحظات فارقة، كانت كفيلة بتغيير مسار النتيجة لصالحهم.

المنتخب الوطني دخل المواجهة بنفس التشكيلة التي لعبت قبل أسبوع أمام أنغولا، لكن الفارق كان واضحاً على مستوى الأداء والصورة. وبينما يمكن تفسير الحماس المفرط الذي أظهره المنتخب الكيني أمام جماهيره التي ملأت المدرجات بقيادة مدربه الجنوب إفريقي ماكارتي، فإن الأخطاء في التعامل مع مفاصل اللقاء كانت عاملاً حاسماً في الخسارة.

أول الأخطاء، كان في استغلال الأيام السبعة الفاصلة بين المواجهتين، حيث أربك عامل الراحة الإيقاع العام للفريق، بخلاف المنتخب الكيني الذي واصل اللعب وحافظ على نسقه البدني والذهني.

أما الخطأ الثاني، فكان في عدم ترجمة التفوق خلال الربع ساعة الأولى، إذ نجح الأسود في تهدئة حماس أصحاب الأرض، لكنهم فشلوا في استثمار السيطرة وتحويلها إلى أهداف، ما سمح للخصم باستعادة المبادرة.

وجاءت الضربة القاسية في الدقيقة 42، حين استقبلت الشباك هدفاً من خطأ جماعي في المراقبة، وقّعه المهاجم ريان أوغام، رغم أن المباراة منحت الأسود فرصة ذهبية قبل نهاية الشوط الأول، بطرد مدافع كينيا إيرامبو بعد العودة لتقنية “الفار”.

الشوط الثاني كان عنوانه التفوق العددي، لكن دون فعالية. تغييرات المدرب طارق السكتيوي الهجومية لم تفلح في اختراق التكتل الدفاعي الكيني، ومع مرور الوقت تحولت السيطرة إلى لعب عقيم افتقد التركيز في اللمسة الأخيرة، لتضيع فرصة العودة في النتيجة.

هذه الهزيمة لا تحرم المنتخب من صدارة المجموعة فقط، بل تضعه أمام ضغط مضاعف في المباراتين المقبلتين، حيث لا خيار سوى الفوز إذا أراد مواصلة المشوار، بداية من المواجهة الحاسمة أمام زامبيا الخميس القادم.

الهزيمة أمام كينيا ليست مجرد خسارة ثلاث نقاط، بل درس قاسٍ في أن السيطرة وحدها لا تكفي، وأن قراءة تفاصيل المباراة وإدارة لحظاتها الحاسمة هو ما يصنع الفارق بين الانتصار والانكسار. الآن، يجد “أسود البطولة” أنفسهم أمام امتحان الشخصية والقدرة على الرد، حيث لا مجال للأعذار، ولا وقت لإعادة الأخطاء نفسها، إذا أرادوا البقاء في سباق الصدارة.