ازدادت وتيرة وصول “المهاجرين” من المغرب إلى سبتة في الأيام الأخيرة. ممارسات خطيرة أودت بحياة 17 شخصًا على الأقل هذا العام.
صحيفة “لا راثون” الإسبانية تمكنت من إجراء لقاءات مع عدد من الشبان الذين تمكنوا من الوصول لشاطئ سبتة ونجوا من الموت المحقق بعد قضائهم لعشر ساعات في البحر، حتى أنهم تعرّضوا لهجوم طيور النورس.
لفهم خلفية هذه المغامرة، علينا أولاً فهم طقس سبتة. الضباب الكثيف يحجب الرؤية في الصباح حيث يستغل “السباحون” هذه الظروف لمحاولة السباحة نحو الشاطئ دون أن يلاحظهم أحد.
ومن الجوانب اللافتة الأخرى هي المراقبة الدقيقة التي تُمارسها السلطات المغربية على البر. وفقًا لمصادر شرطية تحدثت إلى صحيفة لا راثون، مع منع الوصول والاقتراب من السياج الفاصل بين الأراضي المغربية وسبتة تبحث مجموعات المهاجرين عن بدائل أخرى، وتصبح السباحة، رغم خطورتها، أمرًا واقعًا.
أودت هذه الظاهرة بحياة 17 مهاجرًا مغربيًا حتى الآن هذا العام. وتشير هذه المصادر إلى أن “الكثيرين لم يُعثر عليهم أبدًا”. ويشمل هذا الرقم الجثث التي تم التعرف عليها فقط.
قصة “السبّاحين” هي نفسها دائمًا، شبان معظمهم مراهقون يبحرون من الشواطئ القريبة من سبتة سواء بعمالة المضيق أو من جهة قرية بليونش.
أقلّ مدة يقضيها الغواصون في الماء هي خمس ساعات تقريبًا، وفي بعض الحالات تصل إلى عشر ساعات. يقول أحد الضباط الذين عملوا على إنقاذهم: “يخبروننا أنهم يتعرضون لهجوم طيور النورس”.
إذا كان “السبّاحون” بالغين، يُعادون فورًا إلى المغرب. أما إذا كانوا قاصرين، فيُرسلون إلى ملاجئ. في الأيام الأخيرة، وصل أطفال لا تتجاوز أعمارهم 16 عامًا بهذه الطريقة.
في الأيام الأخيرة، رفع رشيد الصبيحي، السكرتير الإقليمي للجمعية الموحدة للحرس المدني في سبتة، صوته محذرًا وزارة الداخلية. ويُقدّرون الحاجة إلى تعزيزات بنحو 200 زميل لمواجهة تحديات الهجرة.
