أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن السيطرة على ثلاث من أصل أربع بؤر كبيرة للحريق الغابوي الذي اندلع بجماعة دردارة بإقليم شفشاون.
وفق معطيات الوكالة، التهم الحريق حوالي 500 هكتار من المجال الغابوي وبعض الحقول المجاورة، رغم تعبئة نحو 450 عنصرا وتسخير ترسانة لوجستية تضم طائرات “كانادير” و”توربو تراش”.
عودة حرائق الغابات تسائل مدى نجاعة استراتيجية الوكالة في الوقاية للحد من الحرائق وحماية الغابات، عبر الإنذار المبكر وهي الاستراتيجية التي خصصت لها ميزانيات ضخمة تحت شعارات حماية التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الغابوية.
حرائق الغابات باتت تطرح أكثر من علامة استفهام حول خطة العمل المبكرة التي أعلنت عنها الوكالة بتكلفة 16 مليون دولار تركز على إجراءات جديدة لتعزيز جهود مكافحة حرائق الغابات خلال صيف 2025، وتشمل توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، من بينها الطائرات المسيّرة، وأجهزة استشعار أرضية، وكاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
من جهته، دعا حزب العدالة والتنمية السلطات المعنية إلى تعويض المتضررين عن خسائرهم في المواشي والأشجار والمغروسات، مطالبا الحكومة برصد الإمكانيات المادية واللوجستية لدعم الجهة، وتنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2023-2033” لإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية وحمايتها.
كما طالب مجلس الجهة بالإسراع في بلورة سياسة جهوية لحماية الغطاء الغابوي ووضعها ضمن أولويات التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوية.
كما حث الحزب وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمياه والغابات على إعداد برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الغابات ودعم الأنشطة الاقتصادية للسكان المتضررين، وتعزيز جاهزية أسطول الطائرات المخصصة لإطفاء الحرائق.
