شهدت مدينة سبتة المحتلة أمس الخميس موجة جديدة من محاولات الهجرة غير النظامية انطلقت من سواحل الفنيدق، حيث تمكن 19 مهاجراً، بينهم فتاتان وعدد من القاصرين، من الوصول إلى المدينة سباحة مستغلين الضباب الكثيف الذي خيم على المنطقة.
ووفقاً لوسائل إعلام إسبانية، فقد تدخلت وحدات الإنقاذ البحري التابعة لخفر السواحل الإسباني لإنقاذ المهاجرين في عرض البحر، قبل نقلهم إلى الميناء وتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية. وقد تمّت العملية بتنسيق مع جهاز “ترافيكو تاريفا”، فيما ساهم زورق شراعي كان قريباً من موقع الحادث في تقديم المساعدة.
وتأتي هذه المحاولة في سياق الضغوط المتزايدة التي تعرفها المدينة، إذ تضم حالياً أكثر من 550 قاصراً غير مرافق، وسط مساعٍ لترحيل جزء منهم نحو شبه الجزيرة الإيبيرية لتخفيف الاكتظاظ بمراكز الإيواء، خاصة بمنطقة تاراخال.
كما تشير التقارير الأمنية الإسبانية إلى أن الأسابيع الأخيرة من فصل الصيف عرفت ارتفاعاً ملحوظاً في محاولات الهجرة عبر البحر أو عبر السياج الحدودي، ما يفرض على السلطات تدخلاً متواصلاً ليلاً ونهاراً.
وتبرز المأساة الإنسانية لهذه الظاهرة في حصيلة الوفيات، حيث جرى تسجيل 24 وفاة منذ بداية العام الجاري، وهو عدد يفوق مجموع الوفيات المسجلة خلال السنة الماضية كاملة، ما يعكس حجم المخاطر التي يواجهها المهاجرون خلال محاولاتهم العبور نحو الضفة الأخرى.
