شاطئ الفنيدق يلفظ جثة شاب من ضحايا الهجرة السرية
عادت مأساة الهجرة غير النظامية لتفرض نفسها بقوة على السواحل المغربية، بعدما عُثر صباح اليوم على جثة شاب مغربي يرتدي بذلة غطس ملقاة على رمال شاطئ الفنيدق (كاستييخوس).
الشاب يعتقد أنه من ضحايا محاولات عبور البحر سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، قبل أن يبتلعه الموج ويلفظ أنفاسه الأخيرة في عرض المياه.
المشهد الصادم أثار حالة من الاستياء بين سكان المنطقة الذين تجمعوا حول الجثمان، وتم إبلاغ عناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني التي حلت بعين المكان.
هذه الواقعة تعيد إلى الأذهان حجم مأساة الهجرة لسبتة سباحة، إذ يغامر العشرات يومياً بحياتهم لكن الطريق غالبا ما ينتهي بكارثة، حيث سُجّل منذ بداية العام الجاري انتشال جثث 31 مهاجراً في مياه المنطقة، بينما يظل آخرون في عداد المفقودين، دون أثر أو خبر لأسرهم.
ورغم محاولات بعض الجهات الأمنية بذل مجهودات للتعرف على هويات الضحايا، إلا أن عددا كبيرا منهم لا يتم التحقق من هوياتهم، ما يزيد من معاناة العائلات التي تعيش على أمل العثور على أبنائها أو على الأقل معرفة مصيرهم.
السلطات المختصة أعلنت عن فتح تحقيق لتحديد هوية الشاب المتوفى، وسط تزايد الشكاوى من أسر مغربية فقدت الاتصال بذويها خلال محاولات الهجرة السرية.
ويؤكد ناشطون حقوقيون أن تقديم الأسر لشكاوى رسمية، سواء داخل المغرب أو في إسبانيا، يساهم في تسريع عمليات البحث ويمنح العائلات فرصة لإغلاق دائرة الألم التي تعيشها.
