من المستفيد من دعم الدولة للمصحات الخاصة؟
أثار تصريح وزير الصحة، أمين التهراوي، أمام مجلس النواب بشأن توقيف دعم المصحات الخاصة بالمال العام، ردود فعل واسعة داخل القطاع الصحي.
وعبرت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة (ANCP) عن استغرابها الشديد من مضمون هذا التصريح، مؤكدة أن المصحات المنضوية تحت لوائها لم تستفد قط من أي دعم مالي من الدولة، لا في إطار التسيير ولا التجهيز.
وفي رسالة مفتوحة وجهتها إلى وزير الصحة، وقعها رئيسها رضوان السملالي، أكدت الجمعية أن هذه التصريحات قد تحدث التباسا في الرأي العام، وتغذي فكرة غير دقيقة مفادها أن القطاع الصحي الخاص يعيش على التمويل العمومي.
وفي الوقت الذي نفت فيه الجمعية بشكل قاطع استفادة أي من أعضائها من دعم مالي حكومي، تطرح تساؤلات متزايدة حول هوية المصحات التي قد تكون استفادت فعليا من هذا الدعم.
وتتجه الأنظار نحو إحدى المجموعات الصحية الكبرى بالمغرب، التي شهدت في السنوات الأخيرة توسعا سريعا في مختلف المدن والجهات ونسجت شراكات متعددة مع مؤسسات عمومية، ما يثير النقاش حول طبيعة هذه العلاقات ومدى شفافيتها.
وطالبت الجمعية الوزارة الوصية بتوضيح المرجعيات القانونية أو المراسيم التنظيمية التي تنص على هذا “الدعم”، ودعت إلى نشر قائمة المستفيدين والمبالغ المخصصة — إن وجدت — وذلك تعزيزا لمبدأ الشفافية والمسؤولية في تدبير المال العام.
