تكريم النقابي محمد العربي الخريم … مسيرة عطاء ونضال
في أجواء يملؤها التقدير والامتنان، احتفى المكتب النقابي لموظفي وأطر جماعة تطوان المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل اليوم بالموظف والنقابي محمد العربي الخريم، أحد أبرز رجالاتها الذين بصموا تاريخها المهني والنقابي ببصمة صادقة لا تنسى، وذلك بمناسبة إحالته على التقاعد بعد سنوات طويلة من العمل الدؤوب والنضال المستميت من أجل حقوق الشغيلة.
مسيرة مهنية عنوانها التفاني والمسؤولية
التحق محمد العربي الخريم بجماعة تطوان منذ ثمانينات القرن الماضي، فكان نموذج الموظف الملتزم والمسؤول الذي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. اشتهر بين زملائه بروح الانضباط وحسن الخلق والاستعداد الدائم لخدمة المواطنين والارتقاء بأداء المرافق الجماعية.
وخلال مساره المهني، لم يدخر جهدا في أداء واجباته بكل إخلاص، وترك أثراً طيبا في كل المهام التي تولاها، حيث جمع بين المهنية الرفيعة والتعامل الإنساني الراقي، ما جعله يحظى باحترام الجميع، زملاءً ومسؤولين على حد سواء.
نضال نقابي ثابت داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل
إلى جانب عمله الإداري، كان الخريم من الوجوه النقابية البارزة داخل الفيدرالية الديمقراطية للشغل بجماعة تطوان. ناضل بإيمان صادق من أجل تحسين أوضاع العمال والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة، وظل صوتا حرا داخل الساحة النقابية يدعو إلى الحوار الجاد والتدبير العقلاني للنزاعات المهنية.
وقد عرف عنه ثباته على المبادئ، وحرصُه على وحدة الصف النقابي، وسعيُه الدائم إلى زرع قيم التضامن بين الشغيلة وخلق بيئة عمل تقوم على الاحترام المتبادل والعدالة الاجتماعية.
تكريم مستحق لرجل أعطى الكثير
جاء هذا التكريم كتتويج لمسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء، وتعبيرا صادقا من زملائه ومسؤولي المكتب النقابي وموظفو الجماعة عن تقديرهم لما قدمه محمد العربي الخريم من خدمات جليلة وتضحيات مستمرة طيلة سنوات خدمته.
كما يشكل هذا الاحتفاء رسالة اعتراف بما قام به من نضال نقابي شريف، وبما غرسه من قيم نبيلة في الوسط المهني، قيم ستظل تلهم الأجيال القادمة في مسارها داخل الجماعة وفي العمل النقابي.
بتقاعد محمد العربي الخريم، تطوي جماعة تطوان صفحة رجل استثنائي، لكنها تفتح في الوقت ذاته باب الاعتراف والتقدير لمساره الذي سيظل محفوراً في ذاكرة زملائه وفي تاريخ العمل النقابي بالمدينة.
وهو اليوم يغادر موقعه الإداري، لكنه يترك وراءه إرثاً من المصداقية والنزاهة والتفاني، إرثا سيظل نموذجا يحتذى لكل من يحمل هم خدمة المواطن والدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة
