معرض في تطوان يخلّد تاريخ النادي المغربي الذي لعب في الدوري الإسباني
نقلا عن صحيفة لاراثون
تعيد مدينة تطوان اليوم إحياء فصل فريد من تاريخ كرة القدم، عبر معرض يوثّق مسيرة أتلتيكو تطوان؛ النادي المغربي الذي أصبح في مطلع الخمسينيات أول وآخر فريق غير إسباني يشارك في دوري الدرجة الأولى الإسباني.
يضم المعرض، المُقام في معهد ثرفانتس بتطوان، مجموعة من الصور النادرة من أرشيف وكالة “إيفي”، تعرض محطات بارزة من موسم 1951-1952 الذي واجه خلاله النادي فرقاً كبرى مثل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد، في ملاعبها التاريخية: تشامارتين، ليس كورتس، والمتروبوليتانو.
فريق مغربي في قلب الليغا
يحتل أتلتيكو تطوان مكانة استثنائية في تاريخ الليغا، إذ شارك في موسم 1951-1952 عندما كانت المدينة عاصمة الحماية الإسبانية في المغرب (1913-1956). وتمكن الفريق خلال ذلك الموسم من تحقيق سبعة انتصارات، أبرزها فوز لافت على أتلتيكو مدريد (4-1)، وتعادل تاريخي مع ريال مدريد بقيادة دي ستيفانو (3-3).
وفي نهاية الموسم حلّ الفريق في المركز ما قبل الأخير ليعود إلى الدرجة الثانية، لكنه ظل إلى اليوم صاحب السجل الفريد كالنادي الأجنبي الوحيد في تاريخ المسابقة.

من الحماية الإسبانية إلى الذاكرة المشتركة
نشأت أندية كرة القدم في شمال المغرب خلال فترة الحماية مع وجود العسكريين الإسبان في المدن الكبرى مثل تطوان وطنجة، لتظهر فرق مثل “اتحاد طنجة – إسبانيا” وأتلتيكو تطوان الذي لمع سريعاً وصعد إلى الدرجة الأولى. وفي عام 1941 غيّر النادي اسمه إلى “أتلتيكو تطوان” بعد قانون فرنكوي يمنع الأسماء الأجنبية في الرياضة.
وبعد استقلال المغرب سنة 1956، انتقل معظم لاعبي ومسؤولي النادي إلى مدينة سبتة، حيث تأسس نادي “أتلتيكو سبتة” الذي ورث حقوق أتلتيكو تطوان في الدرجة الثانية الإسبانية. أما في تطوان، فقد تأسس نادٍ جديد حمل اسم “أتلتيكو تطوان”، قبل أن يصبح لاحقاً “مغرب أتلتيك تطوان” الذي يمثل المدينة اليوم في الدوري المغربي.
معرض يضيء ذاكرة مشتركة
يحمل المعرض عنوان: «فريق من الدرجة الأولى: أتلتيكو تطوان ومشاركته التاريخية في الدوري الإسباني»، ويهدف – وفق ما صرّح به خوسيه ماريا دافو، مستشار الثقافة في السفارة الإسبانية بالرباط – إلى تكريم هذا الفريق الذي “كان النادي الوحيد من قارة لعب في دوري قارة أخرى”، مؤكداً أن القصة تمثل إرثاً مشتركاً يستحق الإحياء.
ويستمر المعرض، الذي تنظمه السفارة الإسبانية ومعهد ثرفانتس، حتى 25 يناير، ليقدّم للجمهور نافذة على تاريخ نادٍ استثنائي كتب اسمه في سجل الليغا رغم وجوده خارج حدود إسبانيا.
