الوضع المائي بشمال المغرب .. الأمطار والثلوج تعززان حقينة السدود والمياه الجوفية
شهد شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة تحسنا لافتا في وضعه المائي، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي همّت عددا من الأقاليم، إلى جانب تساقط الثلوج على المرتفعات، ما أنعش الآمال بمرحلة انفراج بعد سنوات من الجفاف والضغط المتواصل على الموارد المائية.
وأفادت معطيات رسمية حديثة أن هذه التساقطات كان لها وقع إيجابي مباشر على حقينة مجموعة من السدود الكبرى بالمنطقة، حيث سجل سد الشريف الإدريسي ارتفاعا قدره 2,28 مليون متر مكعب، مع تسجيل نسبة ملء بلغت 84,6%، وهو ما يعزز الوضعية المائية بهذا الإقليم.
وعرف سد إدريس الأول بإقليم تاونات ارتفاعا في الواردات المائية ناهز 310 آلاف متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى حوالي 34 في المائة، وهو تطور يعزز المخزون المائي المخصص لتأمين حاجيات مياه الشرب والأنشطة الفلاحية.
ولا يقتصر أثر هذه التساقطات على السدود فقط، إذ يُرتقب أن تسهم الثلوج التي غطت المرتفعات الشمالية في تغذية الفرشات المائية الجوفية على المدى المتوسط، فضلا عن تحسين وضعية المراعي الطبيعية، وهو ما سينعكس إيجابا على النشاط الرعوي والفلاحي بالمنطقة.
وفي ظل هذا التحسن النسبي، تواصل المصالح المختصة تتبع تطور الوضع الهيدرولوجي عن كثب، مع اتخاذ إجراءات ترمي إلى ضمان تدبير عقلاني ومستدام للموارد المائية، خاصة في سياق الطلب المتزايد والتقلبات المناخية التي تفرض تحديات مستمرة.
