ماستر الزمن الميسر بكلية تطوان .. من نشر النتائج إلى تعليق المباراة
في تطور مثير للجدل داخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، تحول ملف ماستر «الزمن الميسر» إلى نموذج دال على خلل واضح في تدبير مباريات الولوج.
وتفيد معطيات متقاطعة بأن أطوار الملف بدأت بمنع عدد من المترشحين من اجتياز المباراة في مرحلة أولى، دون صدور بلاغ رسمي يوضح حيثيات القرار أو معاييره، قبل أن تدخل الإدارة في صمت دام أسابيع، غاب معه أي تواصل مع المعنيين أو الرأي العام الجامعي.
ومع ذلك، تم لاحقا الإعلان عن لائحة للمقبولين رغم عدم تنظيم امتحان فعلي وفق ما يؤكده مترشحون، ودون إصدار توضيحات حول منهجية الانتقاء أو الأسس التي استندت إليها العملية. وقد زاد هذا الإعلان من حدة الجدل، خاصة مع تداول شهادات – لم تقدم بشأنها وثائق رسمية – تفيد بتوجه بعض المترشحين لاجتياز المباراة بينما منع آخرون من أي اختبار، في سياق يطرح تساؤلات حول وحدة الإجراء وعدالته.
الأكثر إثارة للنقاش أن نشر النتائج لم يكن مرفوقا بمحاضر أو وثائق إدارية تُبين كيفية اتخاذ القرار، قبل أن تتراجع الإدارة عن نشرها وتصدر بلاغا يقضي بتعليق امتحانات الولوج إلى حين إعادة برمجتها، دون تقديم تفسير واضح للأسباب التي قادت إلى هذا التعليق أو تقييم لما جرى.
وقال فادي عسراوي، عضو مجلس الجامعة، تعليقا على الجدل المرتبط بماستر “الزمن الميسّر” ، إن الانتقادات المثارة بشأن رسوم التسجيل المرتفعة المرافقة لهذا النظام موجّهة في جوهرها إلى “مسار خطير يكرس تسليع الجامعة العمومية؛ خاصة حين يتعلق الأمر بفئة الطلبة الموظفين الذين يواجهون أعباء مالية واجتماعية مضاعفة.
على ضوء ذلك، أكد عسراوي على رفض أعضاء بالمجلس مناقشة مشروع التدبير الإداري والمالي المرتبط بالملف، وتم إعادته إلى مجلس الجامعة قصد إعادة دراسته ومناقشته بشكل مسؤول، واتخاذ القرار المناسب بشأن المصادقة عليه أو رفضه.
وأكد عضو مجلس الجامعة أن هذه الخطوة “ليست موقفا احتجاجياً ظرفيا، بل دفاع عن حق دستوري أصيل في التعليم، وانتصار لمبدأ الجامعة العمومية المجانية والعادلة، وحرصٌ على حماية مكانة الجامعة باعتبارها رافعة للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص”.
