مصادر رسمية تنفي تسجيل أي وفاة بسبب الكوكايين بجماعة أزلا
أعادت معطيات جرى تداولها خلال الأيام القليلة الماضية حول تسجيل وفاة شاب بمنطقة أزلا بعد نقله في حالة حرجة إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان، إلى الواجهة نقاشا واسعا، حيث ربطت تلك المعطيات بشكل مباشر بين الواقعة المزعومة وتعاطي مخدر الكوكايين.
غير أن المعطيات المؤكدة لدى الموقع، تنفي هذه الرواية بشكل قاطع، وتؤكد أنه لم تُسجل أي حالة وفاة ناتجة عن تعاطي مخدر الكوكايين بمنطقة أزلا، خلافا لما تم تداوله على بعض المنصات الرقمية.
وفي هذا السياق، أفادت ذات المصادر، أن الحالة الوحيدة التي استقبلها مستشفى سانية الرمل خلال الفترة الأخيرة، تتعلق بشخص تم نقله في وضعية صحية حرجة نتيجة الإفراط في استعمال مادة “الميثادون”، ما أدى إلى فقدانه الوعي، الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى الجهوي بتطوان لتلقي العلاجات الضرورية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر استعاد وعيه، وأن حالته الصحية مستقرة، مشددة على أن الواقعة لا علاقة لها بتعاطي مخدر الكوكايين، ولا بتسجيل أي حالة وفاة كما جرى الترويج له.
وفي مقابل تصحيح هذه المعطيات، يظل ملف المخدرات بإقليم تطوان مطروحا بإلحاح، في ظل ما تشير إليه شكايات محلية من انتشار بعض المواد المخدرة وخاصة القوية منها بعدد من الجماعات القروية، من ضمنها جماعة بنقريش.
ويتداول في المنطقة أحد المشتبهين الملقب ب “السني ” الذي ينشط قي ترويج المخدرات بمنطقة دار أخياط، وهو ما يستدعي بحسب مواطنين، تكثيف المراقبة وفتح تحقيقات ميدانية للوقوف على حقيقة هذه المعطيات المتداولة من طرف عناصر الدرك الملكي بسرية بنقريش.
وتُبرز المعطيات الميدانية تضافر مجهودات كل من مصالح الدرك الملكي وولاية أمن تطوان في محاربة الجريمة بمختلف أشكالها، حيث سجل المركز الترابي لسرية الدرك الملكي بأزلا، منذ سنة 2022، حصيلة مهمة في إيقاف الأشخاص المبحوث عنهم والمتورطين في قضايا الاتجار في المخدرات. ويأتي ذلك بالتوازي مع الدينامية الأمنية التي تعرفها مدينة تطوان تحت إشراف ولاية الأمن.
هذا التنسيق الميداني والحضور الأمني الصارم، القائم على المراقبة المستمرة والعمل الاستباقي، أسهم في تضييق الخناق على الشبكات الإجرامية، ودفع عدداً من المتورطين إلى تغيير مناطق نشاطهم نحو مجالات ترابية أخرى أقل تشديداً في المتابعة الأمنية.
