تحت القائمة

سهل وادي مارتيل .. حين ندفع نحن ثمن “التنمية”

✍️ كمال الغازي

بين تطوان ومرتيل يسوق مشروع تهيئة سهل وادي مارتيل كحلم تنموي كبير. حماية للمدينة فرص شغل وقطب حضري حديث لكن خلف الصور الجميلة والوعود اللامعة توجد قصة أخرى قصة أرض انتزعت وأسر تنتظر وحقوق ما زالت معلقة.

حوالي 880 هكتارا خرجت من ملكية أصحابها في واحدة من أوسع عمليات نزع الملكية بالمنطقة بالنسبة للبعض يبدو الأمر مجرد رقم في تقرير إداري أما بالنسبة لنا نحن المتضررين فهو تاريخ عائلات ومصدر رزق وذاكرة أرض.

وجدنا أنفسنا في مواجهة مساطر طويلة وتعويضات مؤجلة بين مكاتب الإدارات وأروقة المحاكم بحثاً عن إنصاف لا أكثر.

السؤال اليوم ليس هل نريد التنمية، بل أي تنمية نريد؟ تنمية تُدقصي أصحاب الأرض أم تنمية تشركهم وتنصفهم؟

الرهان الحقيقي لا يكمن في الإسمنت والطرقات بل في العدالة، فالمدن تُبنى بالبشر قبل الحجر، والتنمية التي لا تحمي كرامة أهلها تتحول إلى عبء بدل أن تكون فرصة.

سهل وادي مارتيل ليس مجرد مشروع عمراني بل اختبار حقيقي لمدى احترام حقوق المتضررين.