يعيش نادي المغرب التطواني أسوء فتراته منذ التأسيس ولغاية يومنا هذا. وعلى الرغم من أن الفريق كان يمر بمرحلة فراغ على مستوى المكاتب المسيرة خلال التسعينات من القرن الماضي ويخضع للجنة إنقاذ إلا أن الأمور لم تكن بالعشوائية التي هو عليها الآن.
وشكلت الهزيمة الأخيرة أمام الجار اتحاد طنجة وما تلتها من تصريحات قوية للمدرب رضى حكم منعطفا خطيرا في علاقة هذا الأخير بالمكتب المسير الذي عجز عن الخروج وكعادته ببلاغ لتوضيح الأمور ورفع اللبس عن مجموعة من التساؤلات ومكتفيا بالتواري والصمت الذي يطبع علاقته بالإعلام المحلي.
ٱقرأ : جماعة تطوان ودعم مكتب الغازي .. المال السايب يعلم الفشل
وكشفت مصادر مطلعة، أن علاقة رضى حكم بالرئيس رضوان الغازي وصلت حد القطيعة، حيث يسود الاعتقاد بوصولها للنهاية واحتمال إقالته أو الانفصال عنه بالتراضي خلال الأيام القليلة القادمة مع ظهور بعض الأسماء المرشحة لخلافته.
ويجمع المتابعون للشأن الكروي بتطوان، على أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بالمدرب واللاعبين، بقدر ما هو متعلق بضعف التسيير والتدبير العام من طرف المكتب المسير الذي لم يعد يستطيع القيام بمهامه لأن ” فاقد الشيء لا يعطيه “.
وقال الفاعل الرياضي منعم أولاد عبد الكريم بصفحته Vamos tetúan : ” الأزمة داخل قلعة الروخيبلانكو أعمق بكثير من هذا كله… وتستوجب لزاما تغييرا جذريا داخل النادي بدء من المكتب المديري، لوقف النزيف ووضع حد لهذا العبث الحالي، ثم تسطير مخطط هيكلي موسع، متوسط وبعيد المدى، يروم إنقاذ الموغريب من حالة الإفلاس المالي التي يعيشها؛ “.
إقرأ : تصريح رضى حكم .. بين تحمل المسؤولية وإلقائها على الآخرين
السلطات المحلية والمنتخبة بتطوان استنفذت جميع الحلول مع مشاكل النادي وديونه المتراكمة وخصصت للغازي دعما ماليا سخيا لم يخصص لرئيس من قبل، في وقت لا يقدم فيه المكتب المسير على أي خطوة من خلال الانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال بالجهة، وتغيير قانون الانخراط وتخفيضه للسماح بانخراط أكبر شريحة من الجمهور، بينما يكتفي الرئيس وحاشيته بدق باب السلطات كلما ضاق عليه الخناق المالي.
كل المؤشرات تقول بأن الغازي وضع نفسه في موقف محرج بعد أن فضل إرضاء الخواطر أو بالأحرى تنفيذ الأوامر بالترشح لولاية جديدة على رأس نادي المغرب التطواني بعد أن كان يعلن في أكثر من مناسبة عن رحيله بعد إعادته الفريق للقسم الأول، وبات الاعتقاد أن مسألة العقد والحل لأزمة المغرب التطواني بيد السلطات المحلية التي بات تدخلها اليوم بإجبار الغازي على الاستقالة أشبه بتدخل جراحي لقطع يد مريضة قبل انتشار العلة داخل الجسم كله واستعصاء الاستشفاء ساعتها.
