احتجاجات طلابية تعيد ملف كلية الاقتصاد بتطوان إلى الواجهة
عاد ملف كلية الاقتصاد والتدبير بتطوان إلى الواجهة من جديد، بعدما شهدت الساحة الجامعية اليوم الاثنين وقفة احتجاجية لعدد من الطلبة أمام كلية الآداب بمرتيل، احتجاجا على استمرار إغلاق مرافق المؤسسة الجديدة—من مقصف ومكتبة وإدارات—رغم جاهزيتها التامة منذ أشهر.
ويأتي هذا التحرّك الطلابي امتدادا لحراك سابق عرفته المدينة خلال شهر أكتوبر الماضي، حين خرج أساتذة شعبة الاقتصاد والتدبير بجامعة عبد المالك السعدي للاحتجاج على التأخر في صدور مرسوم إحداث الكلية بالجريدة الرسمية.
وتشير مصادر محلية إلى أن الكلية الجديدة، على الرغم من استكمال تجهيز بنايتها وقاعاتها ومرافقها واعتماد برامجها البيداغوجية، ما تزال عاجزة عن افتتاح أبوابها في غياب الاعتراف القانوني الرسمي الذي يمنحه فقط نشر مرسوم الإحداث.
هذا التأخر خلق ارتباكا كبيرا بين الطلبة، الذين وجدوا أنفسهم يتنقلون إلى كلية مرتيل لقضاء حاجيات إدارية أو استعمال مرافق أساسية، في ظل وعود رسمية لم تدخل بعد حيز التنفيذ.
وفي السياق نفسه، كان أساتذة الشعبة قد نظموا في أكتوبر وقفة احتجاجية نددوا خلالها بما وصفوه بـ“الجمود الإداري غير المبرر”، معتبرين أن التأخر في نشر المرسوم يعطل انطلاق الدراسة بالكلية الجديدة ويُفاقم ضغط الاكتظاظ داخل الكليات الحالية، وعلى رأسها كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان.
وقد تزامن هذا الحراك آنذاك مع تحرك برلماني قاده النائب منصف الطوب، الذي وجه سؤالا كتابيا لرئيس الحكومة مطالباً بتسريع الإجراءات القانونية والإدارية لإخراج المشروع إلى أرض الواقع.
وتبرز هذه السلسلة من الاحتجاجات، سواء من جانب الأساتذة أو الطلبة، حجم الإحباط المتزايد داخل الوسط الجامعي، في وقت يؤكد الجميع أن البناية جاهزة والأطر العلمية والإدارية مستعدة، بينما يظل غياب المرسوم العائق الوحيد أمام تشغيل مؤسسة كاملة ينتظرها مئات الطلبة منذ بداية الموسم.
