تحت القائمة

كارتيل تهريب المخدرات بشمال المغرب .. ” الدّيك ” تحت المجهر

حذر تقرير من تزايد عمليات تبييض الأموال في المغرب (تمويل الإرهاب والجريمة المنظمة …). وتظهر البيانات الرسمية الزيادة الحادة في التقارير عن حالات الاشتباه في غسل الأموال وأنشطة تمويل الإرهاب في المغرب.

وأفاد التقرير السنوي لوحدة معالجة البيانات المالية بالهيئة الوطنية للاستخبارات المالية الإسبانية (ANRF)، أن الحالات المشبوهة والمتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب بلغت 2137 لعام 2020 ، بزيادة قدرها 23٪ مقارنة بعام 2019. .

وقال موقع M99TV أن الملقب بالديك و A.B.K. الاسم المستعار “العفريت” “رجال أعمال من شمال المغرب يشتبه في أنهم يتخذون إجراءات لإخفاء المصادر الحقيقية للأموال المستثمرة في الملاذات الاقتصادية لغسيل الأموال.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد نقلوا عن مصادر وصفت نفسها بـ “المطلعة” أن المشتبه بهم من خلفيات مختلفة بحسب المعلومات التي حصلوا عليها، متورطون في عمليات مهمة لتهريب المخدرات وغسيل الأموال، فهم يشاركون بفاعلية في شبكات دولية منظمة تعمل في إسبانيا وبلجيكا وهولندا والمغرب وليبيا.

وبحسب نفس المصادر، فقد كشفوا عن تورط نفس الأسماء في مدن الشمال، بين عامي 2015/2019 ، ومن بينها أحد تجار المخدرات “ح” المعروف بـ “الديك” المنحدر من عائلة طنجاوية، وشريكه الرسمي  الملقب ب “الدويندي” يقيمون بين سبتة ومالقة ويملكون اليخوت والدراجات المائية والسيارات الراقية والمباني والعقارات في المراكز السياحية مثل مارينا بيتش وكابيلا، وطنجة وغيرها …

“ميسي الحشيش”و “ماورو” و”كيكو” و “الفويرتي” و”البينشو” يعتبرون أمراء المخدرات في مضيق جبل طارق. ولا يزال الأربعة فارين بحسب مصادر إعلامية، على الرغم من استمرارهم في نشاطهم الإجرامي، حيث شوهد “ميسي الحشيش” للمرة الأخيرة في حفل زفاف “كابو المخدرات” من المنطقة الشمالية بواد أليان بالقصر الصغير”.

في المغرب لا يمكن الحديث عن عمليات غسيل الأموال دون ذكر المنطقة التي تربط شمال المغرب وجنوب إسبانيا، وبين مدينتي سبتة ومليلية، حيث أصبحت هذه المناطق نقطة جذب للشبكات الدولية الناشطة في مجال تهريب المخدرات. مثل كارتل جبل طارق، ولا يزال أباطرة المخدرات المطلوبين يديرون شبكاتهم من مناطق مختلفة بشمال المغرب.

وفي مدينة المضيق تم اعتقال “كوبالا” إلى جانب مشتبه به آخر يطلق عليه لقب “الهولندي”، حيث وتحديداً ساحل مدينة تطوان / طنجة، أصبح معروفا دوليًا كساحل للتهريب الدولي للمخدرات وغسيل الأموال للجريمة المنظمة، والتي وصفها المرصد الدولي للمخدرات “بأنها” كارتل “دولي للمخدرات وأنشطة غسيل الأموال.

وأوضحت الهيئة الوطنية للاستخبارات المالية الإسبانية أن العدد في عام 2019 بلغ 1737 وحوالي 1088 في عام 2018 ، وأنه تم الإبلاغ عن 722 حالة فقط في عام 2017، و427 حالة في عام 2016 ونحو 318 حالة مشتبه بها في عام 2015. وكشف التقرير المذكور أن الحالات المشتبه بها لغسيل الأموال هي الأعلى في نسبة عام 2020 ، حيث بلغت 2113 حالة ، مقابل 24 قضية تتعلق بتمويل الإرهاب.

وتحدد نفس الوثيقة أن إجمالي التهم قد بلغ منذ عام 2009 تاريخ تشكيل الوحدة المالية ما يقارب 7117 قضية تتعلق بغسيل الأموال و 189 قضية تتعلق بتمويل الإرهاب. خلال عام 2020 ، كثفت الوحدة جهودها للوصول إلى أكبر عدد من المؤسسات المنخرطة في القطاع المالي وغير المالي، بهدف تحسين معرفتها بالمخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تصدرت مؤسسات الأداء (خدمات الدفع وتحويل الأموال) قائمة المبلغين عن غسل الأموال وتمويل الإرهاب بنسبة 53.9٪ ، على عكس السنوات السابقة. ويرجع ذلك إلى الاستخدام المتزايد لهذه الخدمات في الإجراءات التي فرضتها الأزمة الصحية المرتبطة بوباء فيروس كورونا. وتأتي المؤسسات المصرفية في المرتبة الثانية بحصة 40.1٪ من جميع البلاغات المشبوهة التي تلقتها الوحدة في عام 2020.

يذكر أن البرلمان المغربي قد أقر قانونا جديدا يهدف إلى مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة، استكمالاً لقائمة الجرائم الواردة في الفصل 574 من قانون العقوبات المغربي وإضافة جرائم السوق المالية والجريمة المنظمة.